دوالي الخصية

دوالي الخصية

دوالي الخصية

دوالي الخصية هي حالة تتضخم فيها الأوعية الدموية التي تحمل الدم غير المؤكسج من الخصيتين بشكل غير طبيعي، مما يؤدي إلى عدم قدرتها على نقل الدم داخلها، وبالتالي ارتداده. تحمل هذه الأوعية دمًا فقيرًا بالأكسجين والمغذيات من الخصيتين. يتسبب ارتداد الدم في الأوعية المتضخمة في تورم الخصيتين، مما يعيق التروية الدموية والتغذية السليمة. دوالي الخصية هي تمدد في الأوردة يشبه دوالي الساقين. تنتشر دوالي الخصية في مرحلة ما قبل البلوغ والمراهقين، ولكنها نادرة لدى الأولاد دون سن العاشرة.

ما هو دوالي الخصية؟

دوالي الخصية هي حالة تتضخم فيها الأوعية الدموية التي تحمل الدم غير المؤكسج من الخصيتين بشكل غير طبيعي، مما يؤدي إلى عدم قدرتها على نقل الدم داخلها، وبالتالي ارتداده. تحمل هذه الأوعية دمًا فقيرًا بالأكسجين والمغذيات من الخصيتين. يتسبب ارتداد الدم في الأوعية المتضخمة في تورم الخصيتين، مما يعيق التروية الدموية والتغذية السليمة. دوالي الخصية هي تمدد في الأوردة يشبه دوالي الساقين. تنتشر دوالي الخصية في مرحلة ما قبل البلوغ والمراهقين، ولكنها نادرة لدى الأولاد دون سن العاشرة. تُشخص لدى حوالي 15% من الذكور البالغين. غالبًا ما تظهر في الجانب الأيسر، ولكن نادرًا ما تظهر في الجانب الأيمن أو كلا الجانبين. في حالات دوالي الخصية في الجانب الأيمن، يجب الانتباه إلى وجود كتل في البطن قد تضغط على الأوردة. قد تظهر دوالي الخصية أحيانًا كعرض لورم (ورم كلوي). في هذه الحالة، يتم فحص الحالة بالموجات فوق الصوتية، وإذا تعذر ذلك، يُجرى فحص أكثر دقة باستخدام التصوير المقطعي المحوسب أو التصوير بالرنين المغناطيسي. عادةً لا تُسبب دوالي الخصية أعراضًا ولا تُسبب ألمًا، وغالبًا لا تتطلب علاجًا.

دوالي الخصية هي السبب الأكثر شيوعًا للعقم عند الرجال. تصيب هذه الحالة 15% من الرجال عمومًا، ويتم تشخيصها لدى ما يقارب 35-40% من الرجال الذين يسعون للعلاج من العقم (24% في الفئة العمرية 19-35 عامًا، و48% لمن تزيد أعمارهم عن 40 عامًا). العلاج جراحي، وتكون نسب النجاح أعلى، خاصةً مع تقنيات الجراحة المجهرية. في دراسة سريرية أجريتها، حملت حوالي 38% من الأزواج بشكل طبيعي بعد العلاج، بينما انخفضت هذه النسبة إلى 20% لدى من لم يخضعوا لجراحة دوالي الخصية. يمكن أن يساعد العلاج المبكر في إنتاج حيوانات منوية أكثر صحة، بل وحتى تكبير الخصية التي تقلص حجمها بسبب دوالي الخصية في سن المراهقة.

أظهرت دراسة متعددة المراكز (تحليل تجميعي) أن الرجال الذين تم تشخيص إصابتهم بدوالي الخصية أثناء الفحص لديهم فرصة أكبر بثلاث مرات تقريبًا لإنجاب الأطفال إذا خضعوا لعملية جراحية مقارنةً بالرجال الذين لم يخضعوا لها. ومن المعروف أن هذه النسبة تزداد أكثر، خاصةً مع انخفاض عدد الحيوانات المنوية.

ما الذي يسبب دوالي الخصية؟

على الرغم من أن السبب الدقيق لدوالي الخصية غير معروف، إلا أن دوالي الخصية هي تشوه هيكلي وقد تتطور لأسباب مختلفة.

  • ربما كان ذلك بسبب عدم كفاية نمو الصمامات داخل الأوعية الدموية.
  • كما يمكن أن يتسبب ارتفاع ضغط الدم، وخاصة في أوردة الخصية اليسرى، في حدوث ذلك.
  • قد تكون هذه الظاهرة، التي نسميها "كسارة البندق"، مرتبطة أيضًا بانضغاط الأوردة الخارجة من الخصيتين بين الأوعية الأكبر حجمًا.
  • في سن البلوغ، يُعتقد أن الحالات التي يكون فيها تدفق الدم إلى الخصيتين أكبر من قدرة تدفق الدم الخارج منهما على استيعابه، تُعدّ من العوامل المسؤولة عن تطور دوالي الخصية. بعبارة أخرى، قد ترتبط هذه الحالة بالنمو السريع للأعضاء التناسلية لدى الشباب.
  • ومع ذلك، في حالات دوالي الخصية التي تحدث بشكل خاص على الجانب الأيمن، قد تكون هناك أيضًا كتل في البطن تسبب الضغط.

دوالي الخصية وتأثيرها على جودة الحيوانات المنوية.

يُشخَّص دوالي الخصية لدى 25% من المرضى الذين يعانون من اضطرابات في معايير السائل المنوي. ومن بين هؤلاء، تتراوح نسبة من يعانون من اضطرابات في معايير السائل المنوي بين 35% و55%. وكلما زادت درجة دوالي الخصية، زادت اضطرابات معايير السائل المنوي؛ ففي الدرجة الثالثة، قد تصل هذه النسبة إلى 54%. ورغم أن الآثار السلبية لدوالي الخصية على معايير السائل المنوي والعقم لا تزال غير واضحة تمامًا، إلا أنه يُشتبه في وجود آلية متعددة العوامل، تشمل الإجهاد التأكسدي، وارتفاع درجة الحرارة، وارتجاع المواد الضارة (نواتج الأيض) من الكلى والغدد الكظرية، واختلال التوازن الهرموني، ونقص الأكسجة (نقص الأكسجين).

يكمن جوهر هذه الآثار السلبية في الإجهاد التأكسدي. فمع ازدياد درجة دوالي الخصية، يزداد عبء الإجهاد التأكسدي، ويختفي هذا الإجهاد بعد نجاح الجراحة. يُسبب الإجهاد التأكسدي المصاحب لدوالي الخصية تلفًا في الحمض النووي، وقد ثبت أنه يُسبب الإجهاض واضطرابات وراثية أثناء الحمل. ويُقاس تلف الحمض النووي باستخدام مؤشر تفتت الحمض النووي..

قد تتأثر جودة وإنتاج الحيوانات المنوية نتيجة لواحد أو أكثر من الأسباب التالية:

  • الركود الناجم عن الضغط الناتج عن تدفق الدم غير المؤكسج إلى الخصية، مما يؤدي إلى انخفاض مستويات الأكسجين.
  • خلل وظيفي يتطور في خلايا ليديج، التي تفرز هرمون الذكورة (الهرمون الذكري) في الخصيتين.
  • خلل في نمو الخلايا المنوية.
  • التدفق العكسي للدم، إلى جانب الدم الملوث الذي يحتوي على مواد سامة من الكلى والغدد الكظرية، عائدًا إلى الخصيتين.
  • ارتفاع درجة حرارة الخصيتين (عادةً ما تعمل الخصيتان عند درجة حرارة أقل بمقدار 2 إلى 3 درجات من درجة حرارة الجسم داخل كيس الصفن؛ ويمكن أن تؤدي الزيادة في درجة الحرارة هذه إلى إضعاف إنتاج الحيوانات المنوية).
  • اضطرابات في إفراز هرمونات الغونادوتروبين والأندروجين.
  • خلل في التواصل بين الخلايا المنوية وطبقات الأنسجة المحيطة (الصفيحة الخاصة، والمادة الخلوية خارج الخلية، والظهارة الجرثومية).
  • يمكن أن يؤدي أكسيد النيتريك (NO)، الذي يتراكم في الأوردة المتضخمة، إلى إضعاف الوظيفة الإنجابية لدى الرجال المصابين بدوالي الخصية، مما يمنعهم من إنجاب الأطفال.
  • تتقلص الخصية المصابة (تضمر). تتكون الخصية من العديد من الأنابيب التي تُنتج الحيوانات المنوية. في حالة دوالي الخصية، تتضرر هذه الأنابيب، مما يؤدي إلى تقلص الخصية وتليّنها. على الرغم من أن السبب الدقيق لتقلص الخصية غير واضح، إلا أن الضغط الناتج عن تراكم الدم الوريدي (الدم غير المؤكسج) يُعد عاملاً مُحتملاً.

أعراض

لا تُسبب دوالي الخصية عادةً أي أعراض. ​​في بعض الحالات، قد يشعر المريض بألم يتراوح بين الخفيف والحاد. يزداد الألم مع الوقوف والجهد، ويستمر طوال اليوم، ويخف عند الاستلقاء على الظهر. قد يلاحظ المريض دوالي الخصية بنفسه، أو قد يكتشفها الأهل أو الطبيب أثناء الفحص البدني الروتيني، أو لدى كبار السن، أثناء تقييم الخصوبة.

تشخيص وتصنيف دوالي الخصية

يُعد الفحص السريري المعيار الذهبي لتشخيص دوالي الخصية. ويُساعد التاريخ الطبي المفصل وأي أعراض في التشخيص. يتم تشخيص دوالي الخصية من خلال الفحص السريري. يُفيد التصوير بالموجات فوق الصوتية، وخاصةً دوبلر، في بعض الحالات، لا سيما في الكشف عن الارتجاع وتحديد شدته. يُجرى الفحص اليدوي في بيئة دافئة مناسبة مع وقوف المريض. خلال هذا الفحص، يُستخدم الجهد (مناورة فالسالفا) لمحاولة استشعار أي تمددات في الأوردة غير مرئية بالعين المجردة.

بناءً على نتائج الفحص، يتم تصنيف دوالي الخصية إلى 3 درجات:

  • الدرجة الأولى: هذه دوالي خفيفة لا يمكن ملاحظتها إلا عند بذل مجهود.
  • الدرجة الثانية: دوالي الخصية المتوسطة، والتي لا يمكن اكتشافها إلا من خلال الفحص البدني أثناء التنفس الطبيعي.
  • الدرجة الثالثة: دوالي الخصية الكبيرة التي يمكن الشعور بها باليد وحتى رؤيتها بالعين المجردة في حالة الراحة.

الفحص البدني:أثناء الفحص البدني، تُعدّ الدوالي التي تظهر عند الوقوف أو بذل مجهود مؤشراً تشخيصياً. قد يشعر المريض بأن الأوردة المتورمة تشبه "كيسًا مليئًا بالديدان". يجب فحص الخصيتين معًا لمقارنة حجمهما، وعادةً ما تكون الخصية المصابة بالدوالي أصغر حجمًا. خلال الفحص، تُفحص الأوردة أولًا في وضع الاستلقاء. ثم تُسحب الدم من الأوردة إلى الخلف، وبعد ذلك مباشرةً، يُطلب من المريض الوقوف، ويُفحص مدى امتلاء الأوردة المسحوبة بالدم. تُصنّف التغيرات في الأوردة في هذه المرحلة وفقًا للمقياس المذكور أعلاه. كلما زاد حجم الدوالي، زادت فائدة العلاج.

فحص دوبلر بالموجات فوق الصوتية:يُطلب إجراء فحص دوبلر بالموجات فوق الصوتية في بعض الحالات لتشخيص دوالي الخصية. وقد يكون هذا الفحص ضروريًا، خاصةً لدى الرجال ذوي الخصيتين الصغيرتين، أو الذين لا يمكن تقييم حالتهم بدقة بسبب زيادة الأنسجة الدهنية، أو الذين خضعوا لجراحة سابقة ويراجعون الآن للمتابعة. مع ذلك، يبقى الفحص اليدوي هو الطريقة الأساسية للتشخيص. كما يُستخدم فحص دوبلر بالموجات فوق الصوتية في الحالات التي لم تتحسن فيها معايير السائل المنوي بشكل كافٍ بعد جراحة دوالي الخصية، وفي المرضى الذين يُشتبه في فشل الجراحة أو تكرارها، وفي متابعة حالات دوالي الخصية لدى المراهقين.

يُستخدم التصوير بالموجات فوق الصوتية دوبلر لتأكيد تشخيص دوالي الخصية عن طريق قياس أقطار الأوردة (3 مم فأكثر) في حالة الراحة أو عند بذل مجهود، وتقييم الارتجاع (الارتجاع الذي يستمر لأكثر من ثانيتين). يستفيد المرضى الذين يعانون من أوردة كبيرة (قطرها 3 مم) وارتجاع يستمر لأكثر من ثانيتين من الجراحة. يُظهر المرضى الذين يعانون من الارتجاع تحسنًا أكبر في المؤشرات بعد الجراحة مقارنةً بالمرضى الذين لا يعانون منه (136% مقابل 61%).

دوالي الخصية عند المراهقين

دوالي الخصية عند المراهقين هي نوع من دوالي الخصية التي تحدث في سن المراهقة (من 11 إلى 16 عامًا) وقد تسبب أعراضًا مثل ألم في كيس الصفن، وضمور الخصية (انكماشها)، وانخفاض عدد الحيوانات المنوية في مرحلة البلوغ، مما قد يؤدي إلى العقم. معظم حالات دوالي الخصية في الطفولة والمراهقة لا تظهر عليها أعراض، وعادةً ما يتم اكتشافها مصادفةً أثناء الفحص البدني أو يلاحظها أحد أفراد الأسرة.

يكشف الفحص السريري عن نقص في حجم الخصية المصابة في حوالي 10% من الحالات. تبلغ نسبة الإصابة بدوالي الخصية لدى المراهقين 15%، لكنها تزداد مع التقدم في العمر بعد سن 13 عامًا، حيث يتسارع النمو. تُلاحظ دوالي الخصية اليسرى في 90% من الحالات، بينما تُكتشف دوالي الخصية الثنائية في حوالي 10%. يُقاس حجم الخصية أيضًا أثناء تقييم دوالي الخصية لدى المراهقين. يُعد قياس حجم الخصية ضروريًا لتحديد الحاجة إلى علاج دوالي الخصية ومراقبة حجم الخصية بعد استئصالها. يمكن قياس حجم الخصية باستخدام أجهزة قياس الحجم المختلفة (مقياس الخصية) بالإضافة إلى التصوير بالموجات فوق الصوتية.

الهدف الأساسي من علاج دوالي الخصية لدى المراهقين هو الوقاية من العقم، وضمان إنتاج الهرمونات على النحو الأمثل، والحفاظ على حجم الخصيتين. يُنصح بالتدخل الجراحي في حال انخفاض حجم الخصيتين بنسبة 20%، أو وجود فرق يزيد عن 2-3 مل بين الخصيتين، و/أو تدهور في معايير السائل المنوي. بعد الجراحة، تستعيد الخصيتان حجمهما الطبيعي في 50% إلى 80% من الحالات، ويتحقق تحسن ملحوظ في معايير السائل المنوي. أظهرت الدراسات أن علاج دوالي الخصية لدى المراهقين يزيد من فرص الإنجاب في المستقبل بمقدار 2-3 أضعاف مقارنةً بمن لم يتلقوا العلاج. علاوة على ذلك، فإن من تلقوا العلاج في مرحلة الطفولة لديهم معدل إجهاض أقل في حالات الحمل اللاحقة مقارنةً بمن لم يتلقوا العلاج.

علاج 

العلاج الوحيد لدوالي الخصية هو الجراحة، ولكن ليس جميع المرضى سيستفيدون منها. يُنصح بإجراء جراحة دوالي الخصية بشكل أساسي للمرضى الذين يعانون من العقم المصحوب بدوالي الخصية وضعف في جودة الحيوانات المنوية. تشمل الفئات الأخرى المرشحة للجراحة: من يعانون من ألم يؤثر بشكل كبير على حياتهم اليومية، ومن أصيبوا بدوالي الخصية في سن المراهقة مع انخفاض في حجم الخصيتين بنسبة تزيد عن 20% (2-3 سم مكعب)، ومن يمارسون نشاطًا بدنيًا شاقًا أو تمارين رياضية مكثفة، ومن يُتوقع أن تتفاقم حالتهم، ومن لديهم مخاوف تجميلية.

يُنصح بالانتظار بضعة أشهر على الأقل بعد جراحة دوالي الخصية لتقييم النتائج، إذ يبدأ نمو الحيوانات المنوية الجديدة وظهور آثار الجراحة في غضون ثلاثة أشهر تقريبًا. بعد استئصال دوالي الخصية، تُظهر تحاليل الحيوانات المنوية زيادةً متوسطةً قدرها 12 مليون حيوان منوي لكل مليمتر مكعب، وزيادةً متوسطةً قدرها 10% في الحركة، وزيادةً تتراوح بين 3 و5% في الشكل (بنية الحيوانات المنوية). كما يرتفع معدل الحمل التلقائي بمقدار 2.5 ضعف بعد هذه الجراحة، أو يمكن تحقيق معدل حمل يتراوح بين 30 و40% لدى من يخضعون لهذه الجراحة بسبب العقم.

في المرضى الذين يعانون من انعدام الحيوانات المنوية، وجد أنه إذا تم علاج دوالي الخصية، فإن احتمال العثور على الحيوانات المنوية باستخدام طريقة TESE للتلقيح الصناعي (الحقن المجهري AVF) يزداد (2-3 مرات) وتزداد فرصة الحمل (مرتين)، وإذا حدث الحمل، فإن معدل الإجهاض (معدل الولادة الحية ينخفض ​​بمقدار مرتين).

في المرضى الذين لم تنجح معهم محاولات التلقيح الصناعي أو عمليات استخراج الحيوانات المنوية من الخصية، وكذلك المصابين بدوالي الخصية الذين يعانون من تلف الحمض النووي (مؤشر تفتت الحمض النووي أعلى من 20%) وانخفاض هرمون التستوستيرون (قصور الغدد التناسلية)، قد تُفيد جراحة دوالي الخصية. في المتوسط، تؤدي هذه الجراحة إلى زيادة في مستوى هرمون التستوستيرون الكلي بمقدار 100 نانوغرام/مل تقريبًا، مع ملاحظة تحسن في الرغبة الجنسية وأعراض أخرى مرتبطة بانخفاض هرمون التستوستيرون (قصور الغدد التناسلية).

جراحة

في هذه العملية الجراحية، يتم ربط الأوردة المتضخمة (الوريد الخصوي، والأوردة الخصوية الخارجية، وجزء من الأوردة الأسهرية) من خلال شق جراحي صغير في منطقة الفخذ. يؤدي ذلك إلى إعادة توجيه الدم غير المؤكسج إلى أوردة أكثر صحة، مما يتسبب في ضمور الدوالي واختفائها تدريجياً.

الجراحة المجهرية:يُعدّ إجراء العملية الجراحية تحت المجهر - باستخدام تقنيات الجراحة المجهرية - الطريقة المُفضّلة لتحقيق نتائج أكثر فعالية وتقليل المضاعفات المحتملة. تحافظ هذه الطريقة على الأوعية اللمفاوية التي لا تُرى بالعين المجردة، مما يقلل من خطر حدوث مضاعفات ويضمن تدفقًا لمفاويًا سلسًا.

التنظير البطني:يمكن أيضًا إجراء عملية استئصال دوالي الخصية بالمنظار، والنتائج متشابهة.

انسداد تصوير الأوعية الدموية:في حالات أقل شيوعًا، يُستخدم إجراء يُسمى انسداد الأوعية الدموية بالتصوير الوعائي في علاج دوالي الخصية. يتم حقن مادة مُصلِّبة خاصة في الأوردة المتوسعة، مما يؤدي إلى ترسب المادة فيها وتكوين سدادة. لا يتطلب هذا الإجراء تخديرًا، ولكنه ينطوي على التعرض للإشعاع.

دوالي الخصية المتكررة

كما ذُكر سابقًا، إذا لم تُجرَ العملية بالطريقة والدقة المناسبتين، وإذا لم يتم ربط كلٍّ من الأوردة المنوية الخارجية والداخلية، فلن تُحقق جراحة دوالي الخصية نتائج مُرضية. يُطلق على هذه الحالة اسم دوالي الخصية المُستمرة أو المُتكررة. قد تنجم هذه الحالة أيضًا عن بعض الاختلافات التشريحية الوعائية الخلقية. عند إجراء الجراحة بشكل صحيح، لا تتجاوز نسبة التكرار 1% باستخدام تقنيات الجراحة المجهرية، بينما تتراوح هذه النسبة بين 2 و7% مع التقنيات الأخرى. لتقييم دوالي الخصية المُتكررة، تُشير العلامات التالية إلى تكرارها: عدم تحسن معايير السائل المنوي خلال 6-10 أشهر بعد الجراحة، وعدم القدرة على الحمل، واستمرار تأخر نمو الخصيتين، واستمرار الألم، وانخفاض مستويات هرمون التستوستيرون. يُستخدم الفحص السريري، وخاصةً التصوير بالموجات فوق الصوتية دوبلر، في تشخيص دوالي الخصية المُتكررة. النتائج المُتوقعة من جراحة دوالي الخصية المُتكررة هي نفسها المُتوقعة من الجراحة الأولى. ومرة أخرى، كما هو الحال مع دوالي الخصية الأولية، يوصى باستخدام تقنيات الجراحة المجهرية.

مضاعفات الجراحة:

قد تحدث انتكاسة. مع ذلك، عند استخدام تقنيات الجراحة المجهرية، تكون نسبة الانتكاس منخفضة جدًا (1%). كما انخفضت نسبة حدوث القيلة المائية، وهي تراكم السوائل حول الخصية، بشكل ملحوظ بعد العمليات الجراحية التي تُجرى بتقنيات الجراحة المجهرية (0.4%). قد تحدث إصابة في شرايين الخصية وأعصابها وأوعيتها اللمفاوية، وما يترتب على ذلك من فقدان الخصية وضعف وظيفتها، وإن كان ذلك نادرًا. هذه المضاعفات غير متوقعة مع تقنيات الجراحة المجهرية. إضافةً إلى ذلك، قد تحدث مشاكل نادرة مثل التهاب الخصية، والنزيف، والورم الدموي، ومضاعفات متعلقة بالتخدير، ولكن يمكن علاجها بالعلاج المناسب.

بعد الجراحة

يمكنك العودة إلى أنشطتك اليومية المعتادة بعد يومين. إذا لم تشعر بأي انزعاج، يمكنك العودة إلى أنشطة أكثر جهدًا كالتمرين بعد أسبوعين إلى أربعة أسابيع. عادةً ما يكون الألم الناتج عن هذه الجراحة خفيفًا، ولكنه قد يستمر لبضعة أيام أو أسابيع. قد يصف لك الطبيب مسكنات للألم لفترة محدودة بعد الجراحة. بعد ذلك، قد ينصحك الطبيب بتناول مسكنات الألم المتاحة دون وصفة طبية، مثل الباراسيتامول أو الإيبوبروفين. كما أن ارتداء ملابس داخلية ضيقة أو حزام داعم للخصيتين قد يساعد في تخفيف الضغط على الخصيتين. يُنصح باتباع نظام غذائي صحي وطبيعي، وممارسة الرياضة، والتحكم في الوزن، والإقلاع عن التدخين، إن أمكن.

بعد الجراحة، يتحسن الإجهاد التأكسدي، وهو الاضطراب الأساسي الناجم عن دوالي الخصية؛ ومع ذلك، لتصحيح هذه الحالات بشكل أسرع وزيادة قدرة الجسم على مقاومة الأكسدة، يمكن استخدام أدوية تحتوي على مزيج من مضادات الأكسدة (الزنك، وحمض الفاليك، والكارنيتين، والإنزيم المساعد Q10، وفيتامين ب12، والسيستين، والأرجينين). يُزعم أن العلاج الإضافي بمضادات الأكسدة يخفف بعض الآثار السلبية الناجمة عن تلف الحمض النووي. يُوصى باستخدام هذه الخلطات التجريبية لمدة ثلاثة أشهر على الأقل. يكون التحسن في جودة الحيوانات المنوية أكبر ويحدث في وقت أبكر لدى من يتناولون هذه الأدوية بعد جراحة دوالي الخصية. مع ذلك، لم يُلاحظ أي فرق في معدلات الحمل.

تنبيه مهم

المعلومات هنا للتوعية فقط وليست استشارة طبية. راجع طبيبك للعلاج المناسب.