Vezikoüreteral Reflü
Vezikoüreteral Reflü
تتمثل إحدى أهم وظائف الكلى في إزالة المواد السامة من الدم والتخلص منها عبر البول. بعد تكوّن البول في الكلى، يتم نقله إلى المثانة البولية عبر أنابيب تُسمى الحالبين، حيث يتم تخزينه. وفي المنطقة التي يلتقي فيها الحالب بالمثانة يوجد بشكل طبيعي صمام يمنع رجوع البول باتجاه الكلى. أثناء التبول تنقبض المثانة بينما ترتخي العضلة العاصرة للإحليل، مما يسمح بخروج البول عبر الإحليل. ويُطلق على النظام الممتد من الكلى حتى فتحة الإحليل اسم الجهاز البولي.
ما هو الارتجاع المثاني الحالبي (VUR)؟
تتمثل إحدى أهم وظائف الكلى في إزالة المواد السامة من الدم والتخلص منها عبر البول. بعد تكوّن البول في الكلى، يتم نقله إلى المثانة البولية عبر أنابيب تُسمى الحالبين، حيث يتم تخزينه. وفي المنطقة التي يلتقي فيها الحالب بالمثانة يوجد بشكل طبيعي صمام يمنع رجوع البول باتجاه الكلى. أثناء التبول تنقبض المثانة بينما ترتخي العضلة العاصرة للإحليل، مما يسمح بخروج البول عبر الإحليل. ويُطلق على النظام الممتد من الكلى حتى فتحة الإحليل اسم الجهاز البولي.
الارتجاع المثاني الحالبي (VUR) يعني رجوع البول من المثانة باتجاه الكلى. وفي معظم الأطفال يحدث الارتجاع نتيجة عيب خلقي في اتصال الحالب بالمثانة، مما يؤدي إلى وجود آلية صمامية قصيرة أو غير فعالة. وفي بعض الأطفال قد تؤدي اضطرابات التبول أيضًا إلى حدوث الارتجاع. ويزيد الارتجاع من خطر الإصابة بالتهابات المسالك البولية مثل التهاب الكلى والحويضة، والتي قد تؤدي مع الوقت إلى تلف الكلى. كما أن الارتجاع الشديد قد يسبب أضرارًا أكبر للكلى وتوسعًا أو تشوهًا في الحالبين والكليتين.
مدى شيوع الارتجاع المثاني الحالبي
يحدث الارتجاع لدى حوالي 1–2٪ من الأطفال الأصحاء. وغالبًا ما يتم اكتشافه بعد إصابة الطفل بعدوى في المسالك البولية. ويبلغ متوسط العمر عند التشخيص 2–3 سنوات، رغم أنه قد يُشخّص خلال الرضاعة أو في مراحل لاحقة من الطفولة. وتشكل الفتيات حوالي ثلاثة أرباع الأطفال الذين يتلقون العلاج.
وفي بعض الحالات قد يكون للارتجاع طابع وراثي. فحوالي ثلث إخوة الأطفال المصابين قد يعانون أيضًا من الحالة نفسها. كما أنه إذا كانت الأم قد تلقت علاجًا للارتجاع خلال طفولتها، فقد يظهر الارتجاع لدى ما يصل إلى نصف أطفالها. لذلك، إذا تم تشخيص أحد الأطفال بالارتجاع، يُنصح بفحص الإخوة أيضًا لدى الطبيب.
الأعراض
تحدث التهابات المسالك البولية عادة بسبب البكتيريا، وقد تؤثر على الكلى أو المثانة أو كليهما معًا.
إذا كانت الكلى مصابة، تُسمى الحالة التهاب الحويضة والكلية، وتشمل الأعراض الشائعة:
- الحمى
- ألم في البطن أو الخاصرة
- القشعريرة
- الغثيان أو القيء
أما إذا كانت العدوى تتركز في المثانة، فتُسمى التهاب المثانة، وتشمل الأعراض:
- ألم أثناء التبول
- كثرة التبول
- الشعور المفاجئ بالحاجة للتبول
- التبول اللاإرادي أثناء النوم
أما حديثو الولادة فقد لا تظهر لديهم هذه الأعراض التقليدية، بل قد يعانون من:
- الحمى
- التهيج والانزعاج
- القيء
- الإسهال
- ضعف الشهية
- تأخر زيادة الوزن
وغالبًا ما تكون البكتيريا المسببة للعدوى موجودة في براز الطفل نفسه. وعلى الرغم من النظافة الجيدة، قد تستقر البكتيريا في المنطقة التناسلية ثم تصل إلى المثانة والإحليل. وإذا كان الطفل يعاني من الارتجاع، فقد تصل البكتيريا إلى الكلى وتسبب التهابًا كلويًا.
التشخيص
تصوير المثانة والإحليل أثناء التبول (VCUG)
يتم تشخيص الارتجاع المثاني الحالبي باستخدام فحص يُعرف باسم تصوير المثانة والإحليل أثناء التبول (VCUG). خلال هذا الفحص، يتم إدخال أنبوب رفيع ومرن يسمى القسطرة داخل الإحليل، ثم تُملأ المثانة بسائل تباين يظهر في الأشعة السينية. وبعد ذلك يُطلب من الطفل التبول أثناء التقاط صور بالأشعة لمعرفة ما إذا كان البول يعود باتجاه الكلى.
يستغرق الفحص عادة 15–20 دقيقة. ونظرًا لأن إدخال القسطرة قد يسبب أحيانًا عدوى، فقد يوصي الطبيب باستخدام المضادات الحيوية قبل الفحص وبعده. ويمكن للوالدين مناقشة طرق تقليل الانزعاج المرتبط بإدخال القسطرة مع الطبيب. وفي بعض الحالات قد يُعطى الطفل مهدئًا خفيفًا قبل الفحص، بينما لا يُنصح بالتخدير العام لأن ملاحظة التبول أثناء الفحص أمر مهم.
التصوير الوريدي للكلى (IVP)
قد تكون هناك حاجة إلى التصوير بالموجات فوق الصوتية، أو التصوير الومضاني للكلى، أو التصوير الوريدي للكلى (IVP) لتحديد ما إذا كان الارتجاع أو التهابات المسالك البولية قد سببت ضررًا للكلى. وباستثناء الموجات فوق الصوتية، تتضمن هذه الفحوصات تعرضًا محدودًا للإشعاع، وهو أقل نسبيًا مقارنة بالعديد من الفحوصات الأخرى. وقد يشعر الأطفال ببعض الانزعاج أثناء هذه الفحوصات، لذا ينبغي مناقشة ذلك مع الطبيب عند الحاجة.
التصوير بالموجات فوق الصوتية (USG)
يُستخدم التصوير بالموجات فوق الصوتية بشكل متكرر في المتابعة لأنه لا يسبب تعرضًا للإشعاع.
زرع البول
يُستخدم تحليل البول وزراعة البول لتشخيص التهابات المسالك البولية. والخطر المحتمل الوحيد في هذه الفحوصات هو احتمال حدوث تفاعل مع مواد التنظيف المستخدمة قبل أخذ العينة.
اختبارات ديناميكية التبول وتدفق البول
قد يتم إجراء اختبارات إضافية للأطفال الذين يعانون من مشكلات في التحكم بالتبول أثناء النهار، وتشمل:
- قياس تدفق البول: حيث يتبول الطفل في مرحاض خاص يتم خلاله قياس سرعة ونمط تدفق البول
- قياس البول المتبقي بعد التبول: لتحديد كمية البول المتبقية داخل المثانة بعد الانتهاء من التبول
- اختبارات ديناميكية المثانة: حيث يتم إدخال قسطرة صغيرة داخل المثانة ثم تُملأ بسائل معقم أثناء قياس حجم المثانة وضغطها
درجات الارتجاع المثاني الحالبي
يمكن تصنيف الارتجاع بناءً على مدى رجوع البول والتغيرات التي تحدث في الجهاز البولي وفق نتائج التصوير.
الدرجة الأولى
يصل السائل الظليل فقط إلى الجزء السفلي من الحالب أثناء التبول. وتشكل هذه الدرجة حوالي 8٪ من الحالات.
الدرجة الثانية
يصل السائل الظليل إلى كؤوس الكلية دون أن يسبب توسعًا في الجهاز البولي. وتمثل حوالي 37٪ من الحالات.
الدرجة الثالثة
يحدث توسع متوسط في الحالب وحوض الكلية والكؤوس الكلوية دون أن تصبح الكؤوس مسطحة. وتشكل هذه الدرجة حوالي 25–37٪ من الحالات.
الدرجة الرابعة
يحدث توسع في الحالب وحوض الكلية والكؤوس مع تسطح الكؤوس الكلوية. وتمثل حوالي 14–24٪ من الحالات.
الدرجة الخامسة
يحدث توسع شديد في الحالب والكلية مع التواء واضح في الحالب. وتشكل هذه الدرجة حوالي 5٪ من الحالات.
المضاعفات والأضرار الناتجة عن الارتجاع المثاني الحالبي
تلف الكلى
قد يُصاب الأطفال الذين يعانون من الارتجاع والتهابات المسالك البولية بندبات في الكلى. ويزداد خطر الضرر الكلوي في حالات الارتجاع الشديد. أما الارتجاع دون وجود عدوى فعادة لا يسبب ضررًا للكلى. وقد تؤدي الندبات الكلوية إلى ارتفاع ضغط الدم. وإذا تضررت الكليتان بشدة، فقد تتدهور وظائف الكلى ويحدث فشل كلوي.
التهابات المسالك البولية
تحدث التهابات الكلى لدى الأطفال المصابين بالارتجاع أكثر من الأطفال غير المصابين. وقد يحتاج بعض الأطفال إلى دخول المستشفى بسبب العدوى الشديدة، والتي تحمل خطرًا أكبر لإحداث تلف دائم في الكلى.
مضاعفات الحمل
النساء اللواتي تعرضن لضرر كلوي كبير نتيجة التهابات المسالك البولية قد يعانين من مضاعفات أثناء الحمل، مثل:
- الولادة المبكرة
- تأخر نمو الجنين
- فقدان الحمل
- تدهور وظائف الكلى لدى الأم
العلاج
الهدف من علاج الأطفال المصابين بالارتجاع هو منع التهابات الكلى وتلفها والمضاعفات المرتبطة بها. وهناك ثلاث خيارات علاجية: العلاج الدوائي، والعلاج الجراحي، والمراقبة.
1. العلاج الدوائي
يعتمد العلاج الدوائي على احتمال تحسن الارتجاع تلقائيًا مع مرور الوقت، عادة خلال 5–6 سنوات. والهدف هو حماية الطفل من تلف الكلى والتهابات المسالك البولية.
يتحسن الارتجاع لدى العديد من الأطفال مع نضج منطقة اتصال الحالب بالمثانة. كما أن درجات الارتجاع الخفيفة تتحسن بسهولة أكبر، بينما يكون الارتجاع في جهة واحدة أكثر قابلية للتحسن مقارنة بالارتجاع الثنائي.
يشمل العلاج الدوائي:
- الوقاية بالمضادات الحيوية
- تدريب المثانة
- علاجات داعمة أخرى
ويجب متابعة الأطفال بشكل دوري عبر الفحوصات وتحاليل البول ووسائل التصوير المختلفة.
المعلومات هنا للتوعية فقط وليست استشارة طبية. راجع طبيبك للعلاج المناسب.

