سلس البول

سلس البول

سلس البول

سلس البول، أو فقدان السيطرة على المثانة، هو عدم القدرة على التحكم في التبول، سواء كان مستمرًا أو متقطعًا. تتراوح شدة سلس البول من تسرب عرضي عند السعال أو العطس إلى رغبة ملحة ومفاجئة في التبول لدرجة عدم القدرة على الوصول إلى المرحاض في الوقت المناسب، وصولًا إلى سلس شبه كامل. ويمكن تصنيفه موضوعيًا إلى خفيف أو متوسط ​​أو شديد بناءً على اختبار الفوطة.

ما هو سلس البول؟

سلس البول، أو فقدان السيطرة على المثانة، هو عدم القدرة على التحكم في التبول، سواء كان مستمرًا أو متقطعًا. تتراوح شدة سلس البول من تسرب عرضي عند السعال أو العطس إلى رغبة ملحة ومفاجئة في التبول لدرجة عدم القدرة على الوصول إلى المرحاض في الوقت المناسب، وصولًا إلى سلس شبه كامل. ويمكن تصنيفه موضوعيًا إلى خفيف أو متوسط ​​أو شديد بناءً على اختبار الفوطة.

على الرغم من شيوع سلس البول بين الرجال، إلا أنه ليس نتيجة حتمية للتقدم في السن؛ إذ يمكن أن يصيب الشباب أيضاً. وتعاني النساء من سلس البول أكثر من الرجال (بنسبة تتراوح بين 6-40% لدى النساء، و17-40% لدى الرجال).

أنواع سلس البول

1- سلس البول الإجهادي (تسرب البول):يُشير سلس البول الإجهادي إلى تسرب البول الذي يحدث أثناء الأنشطة المجهدة أو الشاقة، مثل السعال، والعطس، والضحك، وممارسة الرياضة، أو رفع الأشياء الثقيلة. خلال هذه الأنشطة الشاقة، يزداد الضغط داخل المثانة، ولا تستطيع العضلات والآليات المسؤولة عن احتباس البول تحمّل هذا الضغط، مما يؤدي إلى التسرب.

2- سلس البول الإجهادي:سلس البول الإلحاحي هو شعور مفاجئ وملحّ بالحاجة إلى التبول، مما يمنع الشخص من الوصول إلى المرحاض في الوقت المناسب أو يؤخر التبول، ويؤدي إلى تسرب البول. ويتراوح التسرب من قطرة واحدة إلى امتلاء المثانة. وغالبًا ما تكون الحاجة إلى التبول ليلًا شديدة. وقد ينجم هذا النوع من سلس البول عن مشاكل بسيطة كالالتهابات، أو عن حالات أكثر خطورة كالاضطرابات العصبية أو داء السكري.

3- سلس البول الفيضي:يشير ذلك إلى التسرب المستمر للبول، قطرة قطرة، من المثانة التي لا تفرغ تمامًا بعد امتلاءها.

4- سلس البول الوظيفي:توجد حالات، ناتجة عن اضطراب جسدي أو نفسي، تمنع الشخص من الوصول إلى المرحاض في الوقت المناسب. ينشأ هذا النوع من سلس البول من قيود جسدية أو نفسية تمنع الشخص من الوصول إلى المرحاض في الوقت المناسب، مثل أمراض المفاصل، أو السكتة الدماغية، أو اضطرابات الجهاز العصبي. على سبيل المثال، في حالات التهاب المفاصل الحاد، توجد مشاكل وظيفية مثل عدم القدرة على فك أزرار البنطال بسرعة كافية.

5- سلس البول المختلط:عندما تحدث أكثر من حالة من حالات سلس البول معًا، يُستخدم مصطلح سلس البول المختلط أو المُستحث. وعادةً ما تكون الحالة التي يحدث فيها كل من سلس البول الإلحاحي وسلس البول الإجهادي معًا مثالًا على سلس البول المختلط.

6. سلس البول المستمر:يحدث سلس البول نتيجة وجود فتحة غير طبيعية (ناسور) بين الإحليل والمهبل. وقد يحدث هذا الناسور أيضاً بين الإحليل والمستقيم.

7. سلس البول العابر:يشير التهاب المسالك البولية إلى سلس البول العرضي الناتج عن حالة مؤقتة مثل استخدام بعض الأدوية.

متى يجب عليك زيارة الطبيب وكيف يجب عليك الاستعداد؟

لا يتلقى العديد من المرضى المصابين بسلس البول العلاج اللازم لشعورهم بالحرج وعدم الارتياح عند مناقشة حالتهم، وغالبًا ما يحاولون الوقاية منه وعلاجه بأنفسهم من خلال تغييرات بسيطة في نمط حياتهم ونظامهم الغذائي. مع ذلك، إذا تكرر سلس البول أو أثر بشكل كبير على الحياة اليومية، فمن الضروري طلب الرعاية الطبية دون تردد.

من المهم طلب المساعدة الطبية إذا كنت تعاني من سلس البول للأسباب التالية:

  • قد يؤدي ذلك إلى فرض قيود على حياتك الاجتماعية وتفاعلاتك.
  • يؤثر ذلك سلبًا على جودة حياتك.
  • وخاصة عند المرضى المسنين، يمكن أن تحدث الحوادث أثناء الوصول إلى المرحاض، وهناك خطر السقوط.
  • قد يكون سلس البول عرضاً لمشكلة كامنة أكثر خطورة.

عند زيارتك للطبيب، إليك بعض الأسئلة التي يجب أن تطرحها حول سلس البول:

  • ما الذي قد يكون سبب سلس البول؟
  • هل يوجد علاج دائم لهذه المشكلة؟
  • ما هي الاختبارات التي يجب إجراؤها؟
  • ما هي خيارات العلاج المتاحة، وأي منها تنصحني به، وكيف سيفيدني؟
  • ماذا ستكون النتيجة سواء تلقيت العلاج أم لا، وماذا قد يحدث بعد أشهر وسنوات؟
  • هل يمكن للأدوية أن تمنع سلس البول؟
  • ما هي الآثار الجانبية للعلاج الدوائي؟
  • هل أحتاج إلى عملية جراحية، وهل هي ضرورية للغاية؟
  • ما هي الخيارات الجراحية المتاحة؟
  • متى يمكنني أن أتوقع رؤية فوائد العلاج؟

ما هي أسباب وعوامل خطر سلس البول؟

قد ينتج سلس البول عن عادات يومية، أو حالات طبية كامنة، أو مشاكل جسدية. وبناءً على ذلك، يمكننا تقسيم سلس البول إلى مجموعتين: سلس البول المؤقت وسلس البول الدائم، أو المستمر.

1- سلس البول المؤقت

بعض حالات سلس البول الناتجة عن بعض المشروبات والأطعمة والأدوية تكون مؤقتة وقد تختفي عند تغيير الدواء أو الطعام أو الأدوية المسببة لها.

تشمل الأطعمة والمشروبات والأدوية التي يمكن أن تسبب سلس البول المؤقت ما يلي:

  • الكحول
  • الكافيين
  • المشروبات الغازية والمياه المعدنية
  • المحليات الصناعية
  • الشوكولاتة
  • الفلفل الحار
  • الأطعمة الغنية بالتوابل أو السكر أو الأحماض، وخاصة الفواكه الحمضية.
  • أدوية القلب وضغط الدم، والمهدئات، ومرخيات العضلات.
  • تناول جرعات عالية من فيتامين سي

التهاب المسالك البولية:يمكن أن تؤدي الالتهابات إلى تهيج المثانة، مما يسبب رغبة شديدة في التبول وأحيانًا سلس البول.

إمساك:يقع المستقيم بجوار المثانة ويشترك معها في معظم الأعصاب. قد يؤدي وجود براز صلب في المستقيم إلى فرط نشاط هذه الأعصاب، مما يزيد من عدد مرات التبول ويؤدي إلى سلس البول المؤقت.

2- سلس البول المستمر والمزمن

قد تشمل حالات سلس البول المستمر والمزمن، الناجمة عن مشاكل أو تغيرات جسدية كامنة، ما يلي:

الحمل:يمكن أن تؤدي التغيرات الهرمونية وزيادة وزن الطفل (الجنين) إلى سلس البول الإجهادي.

الولادة:قد تُضعف الولادة الطبيعية عضلات التحكم في المثانة وتُلحق الضرر بالأعصاب والأنسجة الداعمة لها، مما يؤدي إلى هبوط قاع الحوض. في حالة الهبوط، قد تندفع المثانة أو الرحم أو المستقيم أو الأمعاء الدقيقة إلى أسفل أكثر من موضعها الطبيعي وتبرز في المهبل، مما قد يُسبب سلس البول.

شيخوخة:قد يؤدي تقدم العمر إلى ضعف عضلة المثانة وانخفاض قدرتها على تخزين البول. بالإضافة إلى ذلك، تزداد وتيرة انقباضات المثانة اللاإرادية مع التقدم في السن، مما قد يؤدي إلى سلس البول الإلحاحي.

سن اليأسبعد انقطاع الطمث، ينخفض ​​إنتاج هرمون الإستروجين لدى النساء، وهو الهرمون الأنثوي الذي يساعد في الحفاظ على صحة البطانة الداخلية للمثانة والإحليل. وقد يؤدي الفقدان الجزئي لوظيفة هذه الأنسجة وجفافها نتيجة انخفاض مستوى الهرمونات إلى ظهور سلس البول وتفاقمه.

تضخم البروستاتا:في الرجال الأكبر سناً على وجه الخصوص، غالباً ما يكون سلس البول نتيجة لتضخم البروستاتا الحميد.

سرطان البروستاتا:في حين أن سلس البول الإجهادي أو سلس البول الإلحاحي يمكن أن يحدث لدى الرجال المصابين بسرطان البروستاتا غير المعالج، إلا أنه يُنظر إليه بشكل أكثر شيوعًا على أنه أحد المضاعفات الرئيسية بعد الجراحة والعلاج الموضعي والعلاج الإشعاعي والعلاجات الطبية الأخرى لسرطان البروستاتا.

انسداد وتضيق المسالك البولية:قد تؤدي الأورام أو التضيقات في أي مكان في المسالك البولية التي تعيق تدفق البول الطبيعي إلى سلس البول الفيضي. وبالمثل، قد تتسبب حصى المسالك البولية - وهي كتل صلبة تشبه الحصى تتكون في المثانة - في تسرب البول أو سلس البول.

الاضطرابات العصبية:يمكن أن يتسبب التصلب المتعدد، ومرض باركنسون، والسكتة الدماغية، وورم الدماغ، أو إصابة الحبل الشوكي في سلس البول عن طريق منع الإشارات العصبية المسؤولة عن التحكم في المثانة.

ما هي عوامل الخطر لسلس البول؟

تشمل العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بسلس البول ما يلي:

  • جنس:تُعدّ النساء أكثر عرضةً للإصابة بسلس البول الإجهادي. ويُعزى هذا الاختلاف إلى الحمل والولادة وانقطاع الطمث والتركيب التشريحي الطبيعي للجهاز التناسلي الأنثوي. مع ذلك، فإن الرجال الذين يعانون من مشاكل في البروستاتا معرضون أيضاً لخطر الإصابة بسلس البول الإلحاحي وسلس البول الفيضي.
  • عمر:قد يؤدي تقدم العمر إلى ضعف عضلة المثانة وانخفاض قدرتها على تخزين البول. بالإضافة إلى ذلك، تزداد وتيرة انقباضات المثانة اللاإرادية مع التقدم في السن، مما قد يؤدي إلى سلس البول الإلحاحي.
  • زيادة الوزن - السمنة:يؤدي الوزن الزائد إلى زيادة الضغط على المثانة والعضلات المحيطة بها، مما يضعف المقاومة وقد يؤدي إلى تسرب البول عند السعال أو العطس.
  • دخان:لقد ثبت أن استخدام التبغ يزيد من خطر الإصابة بسلس البول.
  • تاريخ العائلة:إذا كان أحد أفراد الأسرة المقربين يعاني من سلس البول، وخاصة سلس البول الإلحاحي، فإن خطر الإصابة بهذه الحالة يكون أعلى بالنسبة للأشخاص الآخرين.
  • بعض الأمراض:في الأمراض المزمنة مثل الاضطرابات العصبية ومرض السكري، يكون خطر الإصابة بسلس البول أعلى.
  • عمليات جراحة البروستاتا:تعتبر جراحات البروستاتا والحوض من عوامل الخطر للإصابة بسلس البول.

الآثار الجانبية ومضاعفات سلس البول

في حالات سلس البول المزمن، من المتوقع حدوث الآثار الجانبية التالية:

  • مشاكل الجلد:يمكن أن يتسبب البلل المستمر الناتج عن سلس البول في حدوث طفح جلدي والتهابات جلدية وتقرحات.
  • التهابات المسالك البولية:يزيد سلس البول من خطر الإصابة بالتهابات المسالك البولية المتكررة.
  • تدهور جودة الحياة اليومية:لا شك أن سلس البول قد يؤثر سلباً على الحياة اليومية، إذ قد يؤثر على حياتك الاجتماعية، وممارساتك الدينية، وعملك، وعلاقاتك الشخصية.

هل يمكن الوقاية من سلس البول؟

لا يمكن الوقاية من سلس البول دائمًا. ومع ذلك، يمكن اتخاذ بعض الإجراءات لتقليل خطر الإصابة به. وتشمل هذه الإجراءات ما يلي:

  • حافظ على وزن صحي.
  • مارسي تمارين قاع الحوض - تمارين كيجل.
  • تجنب مهيجات المثانة مثل الكافيين والكحول والأطعمة الحمضية.
  • للوقاية من الإمساك، الذي يمكن أن يسبب سلس البول، تناول المزيد من الأطعمة الغنية بالألياف.
  • لا تدخن، أو إذا كنت تدخن، فاطلب المساعدة للإقلاع عن التدخين.

كيف يتم تشخيص سلس البول؟

أولاً، من الضروري تحديد نوع سلس البول، فهذه هي الخطوة الأولى في التشخيص. وستساعد هذه المعلومات في اتخاذ قرارات العلاج وتحديد مساره.

التاريخ الطبيلتحديد نوع سلس البول، يلزم إجراء فحص سريري شامل وتاريخ مرضي مفصل. سيرغب الطبيب في معرفة تاريخك الطبي، بما في ذلك أي حالات مرضية أخرى قد تكون لديك مرتبطة بسلس البول، وأي أدوية تتناولها حاليًا.

من بين الأسئلة الشائعة التي قد تُطرح:

  • بداية الأعراض وتطورها، وعدد مرات وكمية سلس البول اليومي.
  • تشمل الأسئلة التي يمكن أن تساعد في تحديد نوع سلس البول ما يلي: الرغبة المفاجئة في التبول، تسرب البول عند السعال أو الضحك، الشعور بما إذا كانت المثانة فارغة تمامًا بعد التبول، الإحساس بالحرقان أثناء التبول، كثرة التبول أو الحاجة إلى التبول ليلًا، وعدد مرات التبول هذه.
  • سواء كانت الشكوى متعلقة بالدورة الشهرية أو الحياة الجنسية.
  • المواقف التي تقلل الأعراض أو تزيدها سوءًا
  • الحالات الطبية الموجودة (مرض السكري، الأمراض العصبية، ارتفاع ضغط الدم، إلخ) والأدوية المستخدمة لعلاجها.
  • حالة التدخين
  • كمية السوائل المتناولة وتوزيعها يومياً.
  • الاستهلاك اليومي للقهوة والكحول
  • العمليات الجراحية التي تم إجراؤها
  • استفسار عن الإمساك
  • عدد وأنواع حالات الحمل والولادة.
  • سن اليأس

الفحص البدني:يُعدّ الفحص الشامل ضروريًا للمرضى الذين يعانون من سلس البول. ويشمل هذا الفحص فحصًا بدنيًا عامًا مفصلًا، وفحصًا للأعضاء التناسلية، وفحصًا عصبيًا، وفحصًا شرجيًا (للرجال)، وفحصًا نسائيًا (للنساء). بالإضافة إلى فحص الأعضاء التناسلية الخارجية، يُجرى فحص مهبلي، يُطلب خلاله من المريضة بذل جهد للتحقق من وجود ضعف في العضلات والأنسجة الضامة في منطقة الحوض، ولتحديد ما إذا كانت أعضاء مثل المثانة أو الرحم أو المستقيم تبرز إلى المهبل.

خصية الأطفال:يُعد اختبار الفوطة أحد الاختبارات العملية. في اختبار الفوطة قصير المدى، تُعطى المريضة فوطة ذات وزن معلوم، ويُطلب منها شرب كميات وفيرة من السوائل. لمدة ساعة، يُطلب من المريضة القيام بحركات تزيد من ضغط البطن، مثل السعال وصعود الدرج والجلوس والوقوف. في نهاية المدة، تُزال الفوطة ويُقاس وزنها مرة أخرى؛ ويُشير الفرق إلى كمية البول المتسرب. أما في اختبار الفوطة طويل المدى، فتُترك الفوطة في مكانها لمدة تتراوح بين ساعة واحدة و24 ساعة، حسب شكوى المريضة، ويُطلب منها مجددًا القيام ببعض الحركات التي تزيد من ضغط البطن. في نهاية هذه المدة، تُوزن الفوطة (أو الفوط) مرة أخرى، ويُحدد مدى شدة سلس البول. وبناءً على ذلك، يعتبر تسرب البول طبيعياً إذا كان أقل من 2 غرام، وخفيفاً إذا كان بين 2-10 غرام، ومتوسطاً إذا كان بين 10-50 غرام، وشديداً إذا كان أكثر من 50 غرام.

اختبار الإجهاد:مع امتلاء المثانة بحوالي 300 مل، ويفضل أن يكون المريض في الوضع الذي يصفه بأنه يسبب تسرب البول (الجلوس أو المشي)، يُطلب منه أولاً بذل جهد، ثم السعال، ويتم فحص وجود تسرب للبول. إذا لوحظ تسرب، يُعتبر اختبار الجهد إيجابياً. قد لا يدل هذا الاختبار وحده على أي شيء، ولكنه يُعتبر دليلاً على أن المريض يعاني من سلس البول.

في استكمال هذا الاختبار، تُرفع منطقة المهبل برفق على جانبي مجرى البول باتجاه عظم العانة، ويُعاد اختبار الإجهاد المذكور سابقًا. إذا لم تُعانِ المريضة من سلس البول، فهذا يعني أنها قد تستفيد من إجراء جراحي.كلمات أغاني بوني ماركيتييقال إنه اختبار موثوق، لكنه ليس دقيقاً للغاية.

بعد هذا الاختبار، تُدخل مسحة قطنية في مجرى البول، وتُقاس الزاوية التي تشكلها المسحة مع المستوى الأفقي أثناء بذل مجهود. إذا كانت الزاوية أكبر من 35 درجة، يُعتبر ذلك مؤشرًا على ضعف الدعم التشريحي لمخرج المثانة، وقد يستفيد هؤلاء المرضى من التدخل الجراحي. أما إذا كانت الزاوية أقل من 35 درجة، فتُعتبر فرصة الاستفادة من الجراحة ضئيلة. هذا الاختبار أيضًا..."اختبار أعواد القطن"يُطلق عليه اسم "اختبار". وهو اختبار أكثر موثوقية نسبياً.

نماذج استفسارات المرضى:لتقييم مدى تأثير سلس البول على الحياة اليومية وتسجيل الأعراض بموضوعية، يُطلب من المريض ملء استمارة. تُكرر هذه الاستمارات خلال فترة العلاج وفي مواعيد المتابعة، مما يساعد على تحديد مدى تحسن الأعراض.

مفكرة التبول:يُطلب من المرضى تسجيل وقت التبول، وكمية البول، وكمية السوائل المتناولة، وتكرار سلس البول وشدته، والنشاط البدني خلال فترة زمنية محددة. يساعد ذلك في تحديد أنماط التبول وعادات استخدام المرحاض لدى المريض. يمكن الاحتفاظ بمفكرة التبول لمدة تصل إلى 7 أيام، ولكن عادةً ما يكون تسجيل 3 أيام كافيًا.

تحليل البول:يمكن لتحليل البول البسيط أن يكشف لنا عن مؤشرات حول التهابات المسالك البولية، والنزيف، وغيرها من الاضطرابات الأيضية. وهو فحص أساسي يُنصح بإجرائه للمرضى الذين يعانون من سلس البول.

كمية البول المتبقية:يُطلق على البول المتبقي في المثانة بعد التبول اسم البول المتبقي. ويمكن قياسه باستخدام القسطرة أو الموجات فوق الصوتية. قد يؤدي البول المتبقي إلى تفاقم سلس البول أو زيادة خطر الإصابة بعدوى المسالك البولية. كما قد تشير كمية كبيرة من البول المتبقي في المثانة إلى انسداد في المسالك البولية أو مشكلة في أعصاب وعضلات المثانة.

التقييم الديناميكي البولي:اختبار ديناميكية التبول هو اختبار يُجرى للحصول على معلومات إضافية حول دورة التبول وكيفية انقباض المثانة. يُوصى به بشكل خاص للمرضى الذين يعانون من مشاكل عصبية والذين يفكرون في إجراء جراحة؛ وهو ليس إجراءً روتينياً لمرضى سلس البول. يمكن إجراء هذا الاختبار بنوعين: اختبار قياس تدفق البول البسيط، وفحص ديناميكية التبول المعقد والجراحي.

  • 1- مقياس تدفق البول:قياس تدفق البول هو فحص بسيط يقيس معدل تدفق البول إلكترونيًا. وهو اختبار يمكن إجراؤه بسهولة في عيادات المرضى الخارجيين بالمستشفيات أو عيادات الأطباء. يُطلب من المريض التبول في الجهاز الإلكتروني بعد امتلاء المثانة؛ ويُقدّم معدل تدفق البول الأقصى معلومات حول كمية البول المُتبولة وطريقة التبول.
  • 2- اختبارات ديناميكية البول التدخلية الغازية:يُعتبر هذا الإجراء مناسبًا عند التفكير في العلاج الجراحي، أو عند الاشتباه بوجود مشكلة عصبية، أو عندما يتعذر التشخيص باستخدام الفحوصات الأخرى. خلال فحص ديناميكية التبول الغازي، يقوم الطبيب أو الممرض بإدخال قسطرة في الإحليل والمستقيم لقياس الضغط داخل البطن وضغط المثانة. يُضخ سائل ببطء عبر القسطرة لخلق حالة مشابهة لامتلاء المثانة، ويتم قياس جميع الضغوط وتسجيلها أثناء الامتلاء والتفريغ.

تنظير المثانة:يُعدّ تنظير المثانة طريقة تشخيصية أساسية تسمح بفحص المثانة والإحليل باستخدام منظار داخلي مزود بكاميرا وإضاءة. لا يُعدّ تنظير المثانة من الفحوصات الأولية لسلس البول، وإنما يُجرى عند وجود أعراض أخرى، مثل وجود دم في البول. وكما هو الحال مع اختبارات ديناميكية التبول، يُمكن إجراؤه عند الاشتباه في الإصابة بسلس البول.

أساليب التصوير:يُعدّ التصوير بالموجات فوق الصوتية أكثر طرق التصوير شيوعًا في التشخيص. كما تُستخدم تقنيات تصوير أكثر تطورًا، مثل تصوير الجهاز البولي بالأشعة السينية، والتصوير المقطعي المحوسب، والتصوير بالرنين المغناطيسي، عند الضرورة. وعلى عكس تنظير المثانة واختبارات ديناميكية التبول، لا يُعدّ تصوير الجهاز البولي من الفحوصات الأولية لتشخيص سلس البول.

كيف يتم علاج سلس البول؟

يختلف علاج سلس البول باختلاف نوعه وشدته وسببه، وتتعدد طرق العلاج. قد يكون الجمع بين عدة علاجات ضروريًا. بعض الإجراءات، مثل تغيير نمط الحياة وتمارين المثانة وعضلات قاع الحوض، قد تكون فعّالة في البداية. يُلجأ إلى الجراحة والأدوية عند عدم جدوى هذه الطرق. غالبًا ما يُدمج العلاج الدوائي مع بعض العلاجات الفردية، مثل تغيير نمط الحياة وتمارين المثانة وعضلات قاع الحوض. يشمل تأهيل سلس البول تعليم تمارين عضلات قاع الحوض، والارتجاع البيولوجي، والتحفيز الكهربائي، ويُجريه أخصائيو العلاج الطبيعي، أو تحديدًا أخصائيو علاج المسالك البولية. قد يُنصح بالاستعانة بأخصائي علاج طبيعي متخصص في قاع الحوض لتحديد العضلات الصحيحة وتعلم كيفية قبضها وإرخائها، أو تجربة تقنيات الارتجاع البيولوجي.

1- الإدارة الشخصية والعلاج غير الدوائي لسلس البول

تغييرات نمط الحياة:من خلال مراقبة نوعية وكمية وتوقيت تناول الطعام والشراب في النظام الغذائي اليومي، يستطيع المرضى تحديد الأطعمة والمشروبات التي تؤثر على سلس البول. وأفضل طريقة لفهم ذلك هي تجربة أنواع مختلفة من الأطعمة والمشروبات وملاحظة تأثيرها. قد تُحسّن بعض التغييرات الغذائية من سلس البول إلى حد ما. ويمكن أن يكون تعديل كمية السوائل المُتناولة يوميًا، بالتشاور مع الطبيب، حلاً بسيطًا. قد لا يُسبب الكافيين والكحول والمشروبات القوية الأخرى سلس البول، ولكنها قد تزيد من الشعور بالإلحاح وكثرة التبول لدى بعض الأشخاص. لذا، فإن تجنب هذه المشروبات قد يُحسّن من سلس البول إلى حد ما. كما قد يكون من المفيد تجنب الأطعمة التي تُهيّج المثانة، مثل الأطعمة الحارة والليمون والأجبان ذات الرائحة النفاذة. وقد وُجد أن الإمساك وزيادة الوزن المفرطة مرتبطان بسلس البول. وللوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه، ولضمان انتظام حركة الأمعاء، من المهم جدًا أن يكون نظامك الغذائي متوازنًا ويشمل الفواكه والخضراوات والأطعمة الغنية بالألياف. وقد تلاحظ تحسنًا ملحوظًا في الأعراض بمجرد الوصول إلى وزن صحي.

لتقليل المشاكل المتعلقة بسلس البول وتهيج الجلد، يمكن اتخاذ الإجراءات التالية:

  • استخدم قطعة قماش للتنظيف.
  • اتركي بشرتك تجف في الهواء.
  • تجنب الغسل والاستحمام المتكرر، لأن ذلك قد يقلل من دفاعات جسمك الطبيعية ضد التهابات المثانة.
  • يمكنك استخدام كريم حاجز، مثل الفازلين أو زبدة الكاكاو، لحماية بشرتك من التهيج الناتج عن البول.
  • يمكنك استخدام فوط صحية وملابس داخلية ماصة خاصة.

إذا كنت تعاني تحديداً من سلس البول الوظيفي و/أو التبول الليلي اللاإرادي (التبول في الفراش)، فيمكنك تحسين المرحاض والمسار المؤدي إليه الذي تستخدمه.

  • أزل أي سجاد أو أثاث قد تتعثر به أو تصطدم به أثناء ذهابك إلى المرحاض.
  • استخدم مصباحًا ليليًا لإضاءة طريقك وتقليل خطر السقوط.
  • توسيع باب الحمام الموجود.
  • قم بتركيب مقعد مرحاض مرتفع.

تدريب المثانة:تتمثل المرحلة الأولى من تدريب المثانة في تدوين ملاحظات يومية عن التبول لمدة تتراوح بين 3 و7 أيام. يسجل هذا المفكرة كمية السوائل التي تشربها، وعدد مرات التبول، وكمية البول التي تنتجها. بناءً على هذه المعلومات، سيقدم لك طبيبك توصيات بشأن عدد مرات التبول اليومية ويطلب منك اتباعها. إذا نجح تدريب المثانة، ستزداد سعتها، مما يسمح لك بتخزين كمية أكبر من البول. يمكن أن تكون الخطوة الأولى في تدريب المثانة هي تأخير التبول بعد الشعور بالحاجة إليه. يمكنك البدء بمحاولة تأخير التبول لمدة 10 دقائق في كل مرة تشعر فيها بالحاجة. الهدف هو تأخير الذهاب إلى المرحاض حتى لا تحتاج إلى التبول إلا كل 3-4 ساعات.

زيادة سعة المثانة غير مناسبة لمرضى سلس البول الفيضي؛ بل قد يكون لها تأثير سلبي. على عكس أنواع سلس البول الأخرى، يتطلب سلس البول الفيضي بذل جهد لإفراغ المثانة تمامًا. وللمساعدة على تعلم إفراغ المثانة تمامًا، يُمكن أن يكون تكرار كل دورة تبول مرتين، والمعروف بالتبول المزدوج، مفيدًا جدًا لهؤلاء المرضى. يعني التبول المزدوج أنه بعد التبول بشكل كامل في المرة الأولى، يتم الانتظار لبضع دقائق ثم التبول مرة أخرى؛ والهدف هو ضمان إفراغ المثانة تمامًا من خلال التبول المتكرر. كما يُنصح بالتبول كل 3-4 ساعات دون انتظار الشعور بالحاجة.

تمارين عضلات قاع الحوض (تمارين كيجل):تدعم عضلات قاع الحوض المثانة وأعضاء البطن، وتمنع هبوط الرحم، وتشمل أيضًا العضلات المسؤولة عن حبس البول (العضلات العاصرة). تفقد هذه العضلات قوتها وتضعف مع التقدم في السن، أو الإصابة ببعض الأمراض، أو التغيرات الهرمونية مثل انقطاع الطمث. قد يؤدي ذلك إلى عدم كفاية احتباس البول، مما يسبب سلس البول أثناء بذل الجهد أو التوتر (مثل العطس والسعال). بالإضافة إلى التقدم في السن، يُضعف الحمل والولادة عضلات قاع الحوض لدى النساء. أما لدى الرجال، فقد تُضعف جراحات البروستاتا، وخاصة جراحات سرطان البروستاتا، وبالأخص استئصال البروستاتا الجذري، عضلات قاع الحوض. يمكن لتمارين عضلات قاع الحوض والبرامج المصممة خصيصًا لهذه التمارين أن تُحسّن سلس البول جزئيًا. تُعرف هذه التمارين بتمارين كيجل. تُعد هذه التقنيات، المعروفة أيضًا بتمارين كيجل، فعالة بشكل خاص في علاج سلس البول الإجهادي، ولكنها قد تكون فعالة أيضًا في علاج سلس البول الإلحاحي.

تُجرى هذه التمارين بعد التبول. أولًا، تخيل أنك تحاول إيقاف تدفق البول. في وضعية مريحة، سواءً كنت تجلس أو تجلس القرفصاء أو واقفًا، شد عضلاتك ثم أرخها كما لو كنت تحبس بولك. كرر هذا التمرين عشر مرات. في المرحلة التالية، قم بنفس التمرين، ولكن حافظ على انقباض عضلاتك لمدة 5 ثوانٍ قبل إرخائها. قد يستغرق الأمر بضعة أسابيع للتعود على إبقاء عضلاتك منقبضة لمدة 5 ثوانٍ. سيؤدي ذلك إلى تقوية عضلات قاع الحوض الأمامية بشكل أكبر. يستهدف التمرين التالي عضلات قاع الحوض الخلفية. شد عضلاتك ثم أرخها كما لو كنت تحبس برازك. كرر هذا التمرين حتى عشر مرات. في المرحلة التالية، قم بنفس التمرين، ولكن حافظ على انقباض عضلاتك لمدة 5 ثوانٍ قبل إرخائها. كرر هذا التمرين حتى عشر مرات. ستكون هذه التمارين مفيدة عند تكرارها يوميًا. يجب ممارسة هذه التمارين لمدة ثلاثة أشهر على الأقل لتقوية العضلات. تذكر أن الإفراط في ممارسة هذه التمارين قد يكون ضارًا. من المهم ألا تقوم بأكثر من 10 تكرارات لكل مجموعة تمارين، وألا تقوم بأكثر من ثلاث مجموعات في اليوم.

العلاج بالارتجاع البيولوجيتُعلّم هذه الطريقة النساء المصابات بسلس البول الإلحاحي و/أو الإجهادي كيفية التحكم في الإشارات الإلكترونية ومراقبتها في المنطقة المعنية من الجسم باستخدام أقطاب تخطيط كهربية العضل المزروعة في عضلات الحوض. في هذه الطريقة، تتم مراقبة التحكم العضلي (التحكم الحركي) وعرضه للمريضة كإشارات بصرية وسمعية عبر شاشة ونظام صوتي.

أثناء التمارين العادية أو التحفيز الكهربائي، قد تنقبض عضلات غير مرغوب فيها لعدم وجود تغذية راجعة بصرية أو سمعية. لذا، يُعدّ العلاج بالارتجاع البيولوجي طريقةً أكثر فائدةً نظرًا لطبيعته الموجهة. تشمل أبرز استخدامات العلاج بالارتجاع البيولوجي سلس البول الإجهادي، وضعف عضلات قاع الحوض بشكل ملحوظ بعد جراحة الحوض (مثل جراحة البروستاتا أو الرحم)، والألم أثناء الجماع، وسلس البول الإلحاحي، وهبوط أعضاء الحوض.

يُعدّ الارتجاع البيولوجي باستخدام تخطيط كهربية العضل (EMG)، الذي يُظهر النشاط الكهربائي للعضلات أثناء انقباض العضلات المخططة، النوع الأكثر شيوعًا من الارتجاع البيولوجي. بهذه الطريقة، يتعلم المريض انقباض أو إرخاء عضلات قاع الحوض فقط، والتمييز بينها، واستخدامها بشكل انتقائي دون انقباض عضلات البطن. يؤدي ذلك إلى زيادة قوة العضلات والتحكم بها. وإذا كان المريض يعاني من زيادة في نشاط عضلات قاع الحوض، فيمكن أيضًا تحقيق استرخاء فعال وانتقائي باستخدام هذه الطريقة.

من المعروف أن الجمع بين الارتجاع البيولوجي وبرامج التمارين الرياضية يُحسّن سلس البول الإجهادي لدى 80-90% من النساء. كما أن الجمع بين الارتجاع البيولوجي وتمارين منزلية فردية مُخططة يُعزز نجاح العلاج. خلال العلاج، يتم قياس نشاط عضلات الحوض في بداية كل جلسة، ويتم تقييم فعالية العلاج بمقارنته بالقياسات السابقة.

على الرغم من عدم وجود معيار محدد لمدة وتكرار العلاج بالارتجاع البيولوجي، إلا أنه يتم إجراؤه بشكل عام في 2-3 جلسات أسبوعيًا لمدة إجمالية تتراوح بين 6-8 أسابيع، ويمكن تمديد هذه الفترة حتى 6 أشهر اعتمادًا على حالة المريض.

يمكن دمج الارتجاع البيولوجي لتخطيط كهربية العضل مع العلاج بالتحفيز الكهربائي، حيث تُحفز عضلات قاع الحوض باستخدام أقطاب كهربائية سطحية أو مهبلية، لدى بعض المرضى المناسبين. تهدف هذه الطريقة إلى زيادة قوة انقباض عضلات قاع الحوض، وتقوية العضلة العاصرة (الصمام الذي يتحكم في احتباس البول)، والحد من انقباضات المثانة غير المرغوب فيها والمفرطة وغير المنتظمة. وقد ثبتت فعالية الجمع بين الارتجاع البيولوجي والعلاج بالتحفيز الكهربائي في زيادة قوة عضلات قاع الحوض وتقليل شدة سلس البول. يُجرى العلاج بالتحفيز الكهربائي المستخدم في علاج سلس البول عادةً ثلاث مرات أسبوعيًا، في جلسات تتراوح مدتها بين 20 و30 دقيقة، لمدة تتراوح بين 6 و8 أسابيع.

علاج سلس البول بالوخز بالإبر:الوخز بالإبر، المشتق من كلمتي "أكوس" (إبرة) و"بَنكَر" (ثقب)، يُعتبر طريقة علاجية مثبتة علميًا تُستخدم لعلاج طيف واسع من الأمراض. وتتضمن هذه الطريقة إدخال إبر في نقاط محددة من الجسم. ويستند المبدأ الأساسي لهذا العلاج على وحدة وتوازن وتناغم تدفقات الطاقة الموجودة في كل مكان في الكون، سواءً كانت حية أو غير حية؛ أي أنه علاجٌ للتوازن والانسجام.

أقرت منظمة الصحة العالمية (WHO) الوخز بالإبر كطريقة علاجية علمية، ونشرت قائمة بالحالات الطبية التي يُعدّ فعالاً فيها. ويشمل هذا العلاج سلس البول. وقد وُجد أن إضافة الوخز بالإبر إلى برنامج إعادة تأهيل سلس البول يزيد من معدلات نجاح العلاج لدى بعض المرضى الذين تم اختيارهم بعناية.

2. علاج سلس البول بالأدوية

الأدوية المضادة للمسكارين:تُعدّ مضادات المسكارين مجموعة من الأدوية تُستخدم عادةً لعلاج سلس البول الإلحاحي. تُساعد هذه الأدوية في السيطرة على سلس البول الإلحاحي عن طريق إرخاء عضلة جدار المثانة، مما يمنع أو يُقلل من الانقباضات غير المتوقعة التي تُسبب إفراغ المثانة عن طريق تضييق جدارها. وبسبب إرخاء العضلة، تزداد سعة المثانة لتخزين البول، ويشعر المريض بحاجة أقل للتبول. كما يُمكن استخدام مضادات المسكارين لعلاج التبول الليلي، وهي حالة تتميز بكثرة التبول ليلاً. لا تُعدّ مضادات المسكارين فعّالة بشكل عام في علاج سلس البول الإجهادي، لأن هذه الحالة عادةً ما تنتج عن نقص المقاومة وفرط حركة الإحليل، وليس عن فرط نشاط عضلة المثانة.

توجد عدة أنواع من الأدوية المضادة للمسكارين:

  • أوكسيبوتينين (ديتروبان إكس إل)
  • تولتيرودين (ديترول)
  • داريفيناسين (إنابلكس)
  • سوليفيناسين (فيسيكير)
  • كلوريد تروسبيوم (سباسمكس)
  • فيسوتيرودين (توفياز)
  • بروبيفيرين (ميكتونورم)

تُؤخذ معظم الأدوية المضادة للمسكارين على شكل أقراص. بعضها يُؤخذ مرة واحدة يوميًا ويستمر مفعوله لمدة 24 ساعة. بينما يُؤخذ البعض الآخر أكثر من مرة يوميًا، ويبدأ مفعوله سريعًا، ويكون قصير الأمد. كما يُمكن استخدام أوكسيبوتينين على شكل كريم يُوضع على الجلد على شكل لصقة.

تُعدّ الأدوية المضادة للمسكارين، التي تتميز بامتصاصها السريع وفعاليتها القصيرة، مفيدة فقط لفترات محددة، كالتبول الليلي اللاإرادي أو أثناء السفر؛ إلا أن هذا النوع من الأدوية له آثار جانبية أكثر من الأدوية ذات الامتصاص الأبطأ والفعالية الأطول. كما يمكن أن تساعد هذه الأدوية في السيطرة على سلس البول.

تكون الآثار الجانبية للأدوية المضادة للمسكارين خفيفة بشكل عام، وتشمل جفاف الفم والعينين، والإمساك، وصعوبة التبول، وتشوش الرؤية، والدوخة. أما لدى كبار السن، فقد تسبب ضعف الذاكرة والتشوش الذهني (خاصةً مع أوكسيبوتينين).

ميرابيغرون (بيتميغا):يُرخي دواء ميرابيغرون (ناهض مستقبلات بيتا-3) عضلة المثانة، مما يُساعد على زيادة سعتها لتخزين البول. وبالتالي، يقلّ شعورك بالحاجة إلى التبول، ويزداد عدد مرات التبول. يُستخدم ميرابيغرون كخيار علاجي بمفرده أو مع أدوية مضادة للمسكارين عندما تكون هذه الأدوية غير فعّالة و/أو تكون آثارها الجانبية شديدة. تكون الآثار الجانبية لميرابيغرون خفيفة بشكل عام، ولكن لا تزال آثاره الجانبية على المدى الطويل غير واضحة.

الإستروجين الموضعي:يلعب هرمون الإستروجين، وهو الهرمون الأنثوي، دورًا هامًا في سلس البول لدى النساء. فهو يُحسّن تدفق الدم، ويُنشّط أنسجة الإحليل والمهبل، ويُعزّز وظائف الأعصاب. كما يُساعد في الحفاظ على مقاومة أنسجة الإحليل والمهبل، وقوتها، ومرونتها. في سن اليأس، قد تُسبب المستويات المنخفضة من الإستروجين جفاف المهبل، مما يُؤثر بدوره على المثانة والإحليل. قد يُنصح بالعلاج الموضعي بالإستروجين للنساء المصابات بسلس البول واللاتي بلغن سن اليأس. يُمكن استخدام الإستروجين الموضعي على شكل كريم مهبلي، أو حلقة مهبلية تُطلق الإستروجين بانتظام، أو تحميلة مهبلية (قرص مُطلق للإستروجين). لا يوجد دليل على أن العلاج المهبلي بالإستروجين يُعالج سلس البول الإجهادي تمامًا، ولكنه يُحسّن سلس البول الإلحاحي إلى حدٍ ما. لا يُسبب استخدام الكريم المهبلي آثارًا جانبية خطيرة على المدى القصير، ولكن نتائجه على المدى الطويل غير معروفة بشكلٍ كافٍ. كما أن الجرعة الدقيقة ومدة العلاج المهبلي بالإستروجين غير مُحددة بوضوح.

ديسموبريسين (DDAVP):يُقلل دواء ديسموبريسين من كمية البول التي تُنتجها الكليتان. وبفضل هذا التأثير، يُحسّن من كثرة التبول، والحاجة إلى الاستيقاظ ليلاً للتبول، وبالتالي، سلس البول الإلحاحي. بعبارة أخرى، لا يُعالج ديسموبريسين سلس البول، بل يُخفف أعراضه فقط. يتوفر الدواء على شكل أقراص تُؤخذ عن طريق الفم، وبخاخ أنفي، وأقراص سريعة الذوبان في الفم. يُؤخذ قبل النوم مباشرةً ولمدة تصل إلى أربع ساعات، ولكن لا يُنصح عمومًا باستخدامه لفترات طويلة. ولأن ديسموبريسين يزيد من احتباس الماء في الجسم، فقد يُسبب انخفاضًا في مستوى الصوديوم (الملح) في الدم. لذلك، عادةً ما تُجرى لك فحوصات دم قبل وأثناء العلاج. تشمل الآثار الجانبية الأخرى الصداع، والغثيان، والإسهال، وآلام البطن. عند استخدامه كبخاخ أنفي، قد يُسبب احتقانًا في الأنف أو نزيفًا أنفيًا.

دولوكستين:دولوكسيتين هو في الأساس مضاد للاكتئاب يُستخدم لعلاج سلس البول المتوسط ​​إلى الشديد. يعمل عن طريق تقوية العضلة العاصرة التي تتحكم في تدفق البول، كما يمنع انقباضات المثانة اللاإرادية التي تُسبب التسرب. ورغم أنه يُخفف الأعراض، إلا أنه لا يُعالج سلس البول نهائيًا؛ فتأثيره مؤقت ويستمر فقط طالما يُستخدم. قد تشمل آثاره الجانبية الغثيان والقيء وجفاف الفم والإمساك والتعب وصعوبة النوم.

حاصرات ألفا:في المرضى الذين يعانون من تضخم البروستاتا والذين يعانون من سلس البول الإلحاحي وسلس البول الفيضي، فإنه يرخي ألياف العضلات في البروستاتا ومخرج المثانة، مما يسهل إفراغ المثانة ويساعد على تقليل التبول المتبقي.

أكثر حاصرات ألفا استخداماً حالياً هي:

  • ألفوزوسين (زاترال)
  • دوكسازوسين (كاردورا)
  • تامسولوسين (فلوماكس)
  • تيرازوسين (هيترين)
  • سيلودوسين (يوروريك)

3- الفوط والأجهزة المستخدمة في المسالك البولية والمهبل

التطبيقات في هذه الفئة هي أجهزة طبية ميكانيكية تقوم بضغط المسالك البولية ميكانيكياً.

قد تشمل هذه المنتجات الطبية ما يلي:

  • جهاز طبي ناعم يُشبه السدادة القطنية، يُستخدم لمرة واحدة، يُدخل في مجرى البول كسدادة. يُستخدم هذا الجهاز مؤقتًا أثناء ممارسة الرياضة أو غيرها من الأنشطة. يُزال أثناء التبول ويُعاد إدخاله أثناء النشاط.
  • تشير كلمة "بيدلر" إلى الأدوية والتحاميل والأدوات والأجهزة التي تُدخل في المهبل. وهي عبارة عن حلقات سيليكون مرنة تُدخل في مهبل النساء المصابات بسلس البول، وتُترك في مكانها طوال اليوم، وتوفر دعماً ميكانيكياً للإحليل لمنع التسرب. كما يُستخدم هذا الجهاز بشكل خاص لدى النساء المصابات بهبوط أعضاء الحوض. تتوفر "بيدلر" بأشكال وأحجام متنوعة؛ تُدخل في المهبل وتوفر الدعم للأنسجة التي أُزيحت نتيجة هبوط أعضاء الحوض.

4- الحقن والإجراءات التدخلية في المسالك البولية

حقن مواد تشغل حيزاً وتزيد من حجم المسالك البولية:يتم حقن مادة اصطناعية ضخمة تشغل حيزًا في الأنسجة المحيطة بالإحليل، مما يساعد على إبقاء الإحليل مغلقًا وتقليل تسرب البول. يُستخدم هذا الإجراء غالبًا لعلاج سلس البول الإجهادي، وهو عمومًا أقل فعالية من العلاجات الأكثر توغلًا كالجراحة، مع أنه قد يتطلب تكراره أكثر من مرة.

حقن البوتوكس (أونابوتولينوم أ):توكسين البوتولينوم مادة سامة تنتجها بكتيريا كلوستريديوم بوتولينوم وأنواع أخرى ذات صلة، وتسبب شللاً جزئياً في عضلات المثانة. يُحقن توكسين البوتولينوم في 20-30 موضعاً مختلفاً في عضلة المثانة باستخدام منظار داخلي، مما يُسبب شللاً جزئياً يستمر من 6 أشهر إلى سنة. يُعدّ استخدام توكسين البوتولينوم فعالاً في حالات سلس البول الإلحاحي وفرط نشاط المثانة، ويمكن تكراره كل 6 أشهر إلى سنة. يُلجأ إلى توكسين البوتولينوم عادةً كخيار علاجي عند فشل العلاجات الأخرى. قد يُعاني بعض المرضى (أقل من 10%) من صعوبة في التبول بعد حقن توكسين البوتولينوم، وقد يحتاج هؤلاء المرضى إلى قسطرة بولية.

زرع أجهزة تحفيز الأعصاب الكهربائية:التعديل العصبي، المعروف أيضًا بتحفيز الأعصاب، هو أسلوب علاجي يستخدم الاهتزازات الكهربائية لتحفيز الأعصاب العجزية التي تتحكم في المثانة. يوجد نوعان من تحفيز الأعصاب: تحفيز العصب الظنبوبي باستخدام إبرة عند مستوى الكاحل، أو تحفيز حزمة الأعصاب العجزية باستخدام شريحة مزروعة في الورك. يُمكن السيطرة على فرط نشاط المثانة عن طريق تحفيز الأعصاب العجزية. يُفضل هذا الأسلوب العلاجي عندما تفشل العلاجات الأخرى.

النوعان المذكوران من تحفيز الأعصاب هما كما يلي:

  • تحفيز العصب الظنبوبي:يشير هذا إلى تحفيز العصب الظنبوبي كهربائيًا في منطقة الكاحل باستخدام قطب كهربائي ذي طرف إبرة. ثم يحفز العصب المحفز الضفيرة العجزية في منطقة الفخذ. يُجرى هذا الإجراء مرة واحدة أسبوعيًا لمدة نصف ساعة، لـ 12 جلسة. ويمكن تكراره عند زوال مفعوله.
  • تحفيز العصب العجزي:يشير هذا إلى استخدام غرسات توفر تحفيزًا كهربائيًا غير مؤلم للأعصاب العجزية، الموجودة في منطقة الفخذ العميقة والتي تتحكم في وظيفة المثانة. يوجد نوعان من الأجهزة المستخدمة لهذا الغرض. يتضمن أحدهما وضع شريحة تحت جلد الأرداف، ويتم وضع قطب كهربائي رفيع يربط الشريحة بالمنطقة العجزية لتحفيز الضفيرة العصبية العجزية في أسفل الظهر. يتم اختبار التحفيز أولًا، وإذا استجابت المثانة، يتم إنهاء العملية. أما النوع الآخر فهو جهاز قابل للإزالة يوضع في المهبل ويحفز أيضًا الأعصاب العجزية. يتحكم هذا الجهاز في التحفيز الكهربائي للأعصاب التي تصل إلى المثانة. عند ضبط التحفيز، فإنه يثبط فرط نشاط المثانة، ويكبح الرغبة في التبول بشكل فعال، ويقلل من أعراض المريض بشكل فعال. قد يحدث ألم في المنطقة التي توضع فيها الشريحة، وقد تتحرك الشريحة، وقد تنفد البطارية، أو قد تصاب بالعدوى.

5- العلاج الجراحي لسلس البول

عندما تفشل العلاجات الأخرى، قد يتم تقديم خيارات جراحية للمريض؛ وتختلف خيارات العلاج الجراحي قليلاً بين الرجال والنساء.

العلاج الجراحي لسلس البول عند النساء

إذا كان المريض يعاني من سلس البول الإجهادي ولم تُجدِ الطرق الأخرى نفعاً، فقد يُنصح بالتدخل الجراحي. عند النظر في إجراء الجراحة، يُؤخذ في الاعتبار نوع وشدة سلس البول، والعمر، ومتوسط ​​العمر المتوقع، والنشاط الجنسي، والحالة الصحية العامة.

تركيب علاقة الملابس:يُعدّ تركيب الشريط الداعم العلاج الجراحي القياسي والأكثر شيوعًا للنساء المصابات بسلس البول الإجهادي. كما يُستخدم أحيانًا في حالات سلس البول المختلط، إلا أن فعاليته أقل مقارنةً بنتائج سلس البول الإجهادي. في جراحة الشريط الداعم، يتم تثبيت شريط سيليكوني على عظم العانة أو جدار البطن عبر منتصف مجرى البول. يوفر الشريط الداعم دعمًا لعضلات قاع الحوض، ويُحسّن مقاومة المثانة الممتلئة. توجد أنواع مختلفة من الأشرطة الداعمة، ويعتمد اختيار النوع المناسب على معرفة الجراح ومهارته وخبرته، بالإضافة إلى احتياجات المريضة. تشمل أنواع الأشرطة الداعمة الأشرطة الاصطناعية، والأشرطة المصنوعة من أنسجة بشرية أو حيوانية، والأشرطة ذات الأطوال والسماكات المختلفة، والأشرطة ذات طرق التثبيت المختلفة. يوجد نوعان رئيسيان بناءً على النسيج الذي يتم تثبيتهما عليه: الأشرطة المثبتة على عظم العانة (الأشرطة خلف العانة) والأشرطة المثبتة على منطقة العضلة السادة (الأشرطة عبر العضلة السادة).

تتراوح نسبة النجاح بين 85 و90%، ولكنها تنخفض قليلاً مع مرور الوقت. تُزال القسطرة بعد 24 ساعة من العملية. متوسط ​​مدة الإقامة في المستشفى يوم واحد. قد يُعاني المريض من صعوبة في التبول لبضعة أيام بعد العملية. يكتمل التعافي الأمثل بعد شهر واحد. على الرغم من ندرة حدوثها، إلا أن هناك خطرًا لحدوث ثقب في المثانة، أو نزيف، أو إصابة في الأمعاء أثناء العملية. كما يوجد خطر الإصابة بالعدوى، أو الألم أثناء الجماع، أو تآكل مجرى البول، أو تضيّقه.

جراحة بورش (تعليق كوبلوس):جراحة بورش هي طريقة جراحية أساسية تُستخدم في علاج سلس البول الإجهادي، وتُطبق أيضًا على بعض النساء المصابات بأنواع مختلطة من سلس البول. تهدف هذه الجراحة إلى إعادة تموضع مخرج/عنق المثانة لتوفير مقاومة أفضل لامتلاء المثانة. تُعد جراحة بورش بديلاً لجراحة تعليق المثانة للنساء المصابات بسلس البول الخفيف إلى المتوسط. يُنصح بها للنساء غير المؤهلات لجراحة تعليق المثانة، وهي الطريقة الأكثر شيوعًا لعلاج سلس البول الإجهادي. في جراحة بورش، يُعلق عنق المثانة من الرباط خلف عظم العانة باستخدام خيوط داعمة، تشمل نسيج المهبل المحيط بعنق المثانة. يؤدي ذلك إلى رفع وتثبيت مخرج وعنق المثانة. يمكن إجراء الجراحة باستخدام تقنيات الجراحة المفتوحة أو التنظيرية، ونسبة نجاح الطريقتين متقاربة؛ وتكون مدة الإقامة في المستشفى أقصر مع الطريقة المغلقة. يُزال القسطر البولي بعد يوم واحد من الجراحة. قد يستغرق التعافي التام بعد جراحة بورش ما يصل إلى 6 أسابيع. تتجاوز نسبة نجاح جراحة بورش في علاج سلس البول الإجهادي 90%.

تشمل المضاعفات الجراحية، وإن كانت نادرة، إصابة المثانة أو مجرى البول والأمعاء، بالإضافة إلى النزيف أثناء الجراحة.

وضع صمام عضلي اصطناعي في الجهاز البولي الأنثوي:زراعة الصمام البولي الاصطناعي (ART) هي خيار علاجي من الدرجة الثانية لسلس البول الإجهادي. في هذه العملية، تقوم مضخة يدوية بضغط وتحرير كفة ملفوفة حول الإحليل، مما يسمح بالتحكم في وظيفة المثانة ومنع التسرب. يمكن إرخاء المضخة في أي وقت للسماح بالتبول. الهدف هو تقليل التسرب أثناء الأنشطة المجهدة مثل العطس والسعال والضحك والجري. يتكون الصمام البولي الاصطناعي من كفة قابلة للنفخ (مثل كفة قياس ضغط الدم) توضع حول الإحليل، وخزان، ومضخة تتحكم في الكفة.

يوصى بزراعة العضلة العاصرة البولية الاصطناعية للمرضى الذين يعانون من سلس البول الإجهادي والذين خضعوا لعملية جراحية ولكنهم لم يحققوا تعافيًا كاملاً أو جزئيًا، أو عندما تكون احتمالية نجاح خيارات العلاج الأخرى منخفضة.

في جراحة زرع الصمام البولي الاصطناعي، يقوم الجراح أولاً بعمل شق في أسفل البطن، ثم يضع طوق الجهاز حول مجرى البول ويضع الخزان في المكان المناسب. وأخيرًا، توضع المضخة بين الشفرين (شفتي المهبل)، ويتم توصيل جزئي الجهاز. يُبدأ استخدام الجهاز بعد 4-6 أسابيع من اكتمال الشفاء، وخلال هذه الفترة يُترك الطوق مفتوحًا حتى يقوم الطبيب بتفعيله.

قد تشمل المضاعفات الجراحية إصابة المهبل والأمعاء والإحليل والمثانة أثناء الجراحة، بالإضافة إلى النزيف والالتهابات. وهناك خطر من أن يتسبب الجهاز في تآكل الإحليل أو عنق المثانة مع مرور الوقت. كما يوجد خطر ضئيل ولكنه قائم لحدوث عطل ميكانيكي في الجهاز.

العلاج بالحقن بمواد تشغل حيزًا في النساء:في النساء المصابات بسلس البول الإجهادي، يمكن حقن مواد تُعزز جدار الإحليل، وبالتالي تزيد من مقاومته. تتميز هذه المواد بقوامها السائل الهلامي، حيث تتصلب بعد الحقن داخل النسيج الإسفنجي للإحليل، لتشكل بنية تشغل حيزًا. هذا يجعل الإحليل أكثر مقاومة جزئيًا للمثانة، مع العلم أن هذا التأثير قد يتلاشى مع مرور الوقت. تُصنع هذه المواد من مواد اصطناعية أو مشتقة من الكولاجين البقري. يُقدم العلاج بالحقن كخيار للمريضات غير المؤهلات للعلاجات الأخرى أو الرافضات لها. يُجرى هذا الإجراء بالمنظار في العيادة الخارجية، تحت الرؤية المباشرة، باستخدام إبرة تُدخل في الإحليل. يُزال القسطر في اليوم التالي. قد يحدث نزيف طفيف وانسداد مؤقت في المسالك البولية. على الرغم من ندرة حدوثها، إلا أنه قد تحدث عدوى وتهيج وتآكل في الإحليل.

العلاج الجراحي لسلس البول عند الرجال

في حال وجود سلس البول الإجهادي وعدم فعالية الطرق الأخرى، قد يُنصح بالتدخل الجراحي. عند النظر في إجراء الجراحة، كما هو الحال مع النساء، يُؤخذ في الاعتبار نوع وشدة سلس البول، والعمر، ومتوسط ​​العمر المتوقع، والنشاط الجنسي، والحالة الصحية العامة.

موضع حزام التعليق للرجال:يُعدّ زرع دعامة للبول إجراءً جراحيًا قياسيًا شائعًا لعلاج سلس البول الإجهادي لدى الرجال، كما هو الحال لدى النساء. وقد يُوصى باستخدام هذه الدعامة في حالات سلس البول المتوسط ​​إلى الشديد بعد استئصال البروستاتا. كما يُمكن اللجوء إليها عندما لا تكون العلاجات الجراحية الأخرى مُمكنة أو عندما يرفض المريض الخضوع للجراحة.

تُوفر جراحة تعليق المثانة دعمًا لعضلات قاع الحوض، مما يُحسّن مقاومة مجرى البول لضغط المثانة الممتلئة. والهدف منها هو الوقاية من سلس البول الإجهادي عن طريق إعادة تموضع مجرى البول أو عنق المثانة باستخدام دعامة. تتوفر حاليًا أنواع مختلفة من الدعامات، بما في ذلك الدعامات ثنائية الأذرع، ورباعية الأذرع، والدعامات القابلة للتعديل، المصنوعة من مواد صناعية أو حيوانية. يعتمد اختيار نوع الدعامة على معرفة الطبيب ومهارته وخبرته، أو على حالة المريض واحتياجاته الفردية. لإدخال الدعامة، يُجرى شق جراحي في العجان (المنطقة بين الخصيتين والشرج) تحت التخدير. تُوضع الدعامات ثنائية الأذرع، مثل الأرجوحة، حول مجرى البول، وتُثبّت على النسيج فوق عظم العانة أو بجواره. أما في الدعامات رباعية الأذرع، فيُثبّت طرفان منها على النسيج المحيط بمنطقة الفخذ، بينما يُثبّت الطرفان الآخران على النسيج المحيط بعظم العانة. بالنسبة للأحزمة القابلة للتعديل (والتي يوجد منها عدة أنواع)، يتم إدخال جهاز التعديل/الخزان في منطقة الحوض من خلال شق يتم إجراؤه في أسفل البطن.

يمكن تخريج المريض بعد يوم واحد من إزالة القسطرة. قد يستغرق التئام الجرح بالكامل ما يصل إلى ستة أسابيع، وخلال هذه الفترة قد يشعر المريض بألم في الحوض وحرقة أثناء التبول. في حال بقاء كمية كبيرة من البول في المثانة بعد التبول، قد يتم تمديد فترة الإقامة في المستشفى.

خلال هذه الجراحة، قد تحدث مضاعفات قابلة للعلاج، مثل إصابة المثانة والأمعاء والنزيف. بعد الجراحة، قد تحدث صعوبة مؤقتة في التبول، وسلس البول الإلحاحي، والتهابات المسالك البولية والجروح. على الرغم من ارتفاع نسبة نجاح هذه الجراحة في فئات محددة من المرضى، إلا أنها لا تُعتبر عمومًا طريقة فعالة للغاية. في حالات فشل الجراحة، يمكن النظر في طريقة جراحية أخرى.

وضع جهاز ضغط اصطناعي (بالون) عند الذكور:تُعتبر أجهزة الضغط الاصطناعي، المعروفة أيضًا بالبالونات، العلاج الأساسي لسلس البول الإجهادي المتوسط ​​إلى الشديد لدى الرجال. كما يُمكن اللجوء إليها عندما لا تكون العلاجات الجراحية الأخرى ممكنة أو عندما يتردد المريض في الخضوع للجراحة. تُوضع البالونات أسفل عنق المثانة مباشرةً، فتضغط على مجرى البول، مما يوفر مقاومة أفضل لامتلاء المثانة. والهدف الرئيسي من البالونات هو منع تسرب البول أثناء الأنشطة المجهدة مثل العطس والسعال والجري أو رفع الأشياء الثقيلة.

تتكون هذه الأجهزة الضاغطة الاصطناعية من بالون مملوء بالماء، ومنفذ صغير من التيتانيوم، وأنبوب يربط البالون بالمنفذ. يسمح المنفذ للطبيب بضبط كمية السائل داخل البالون. أثناء الجراحة، يُجرى شق في العجان، وتحت توجيه الأشعة السينية (التنظير الفلوري)، يُوضع البالون الأول أسفل البروستاتا، على أحد جانبي الإحليل. إذا كان المريض قد خضع سابقًا لاستئصال جذري للبروستاتا، يُوضع البالون أسفل عنق المثانة مباشرةً. ثم تُكرر العملية نفسها على الجانب الآخر من الإحليل. أخيرًا، تُوضع منافذ التيتانيوم في كيس الصفن وتُوصل بالبالونات. بهذه الطريقة، يُمكن ضبط حجم البالونات بسهولة. عادةً، يُجمع البول في اليوم التالي للعملية، ويُغادر المريض المستشفى بعد بضعة أيام. في حال وجود صعوبة في التبول أو إذا بقيت كمية كبيرة من البول في المثانة بعد التبول، فقد تطول مدة الإقامة في المستشفى قليلًا. قد يستغرق التئام الجرح تمامًا ما يصل إلى ستة أسابيع. خلال هذه الفترة، قد يكون هناك ألم في منطقة الحوض أو حرقة أثناء التبول.

خلال هذه الجراحة، قد تحدث مضاعفات قابلة للعلاج، مثل إصابة المثانة والأمعاء والنزيف. بعد الجراحة، قد تحدث صعوبة مؤقتة في التبول، وسلس البول الإلحاحي، والتهابات المسالك البولية والجروح. نسبة نجاح هذه الجراحة عالية في فئات مختارة من المرضى. في الحالات غير الناجحة، يمكن النظر في طريقة جراحية أخرى.

زرع صمام اصطناعي في مجرى البول عند الذكور:زراعة العضلة العاصرة البولية الاصطناعية هي عملية جراحية يتم فيها زرع دعامة في المسالك البولية لعلاج سلس البول الإجهادي، كما هو الحال لدى النساء. في هذه العملية، يتم ضغط كفة ملفوفة حول الإحليل ثم تحريرها باستخدام مضخة يدوية، مما يسمح بالتحكم في المثانة وبالتالي منع التسرب. الهدف هو تقليل أو منع التسرب أثناء القيام بأنشطة مثل العطس أو السعال أو الجري أو رفع الأشياء الثقيلة. يُنصح بزراعة العضلة العاصرة البولية الاصطناعية للمرضى الذين يعانون من سلس البول الشديد أو الذين لم يحققوا تحسنًا كاملاً أو جزئيًا بعد زراعة دعامة. تتميز زراعة العضلة العاصرة البولية الاصطناعية بتأثيرها طويل الأمد وتحسينها الكبير لجودة الحياة. قبل التخطيط للجراحة، يتم إطلاع المريض على كيفية عمل الجهاز وكيفية استخدامه بشكل مريح، وتُجرى له فحوصات مختلفة، ويتم تحديد حاجته إلى دعامة العضلة العاصرة.

يُستخدم التخدير النخاعي عادةً في هذا الإجراء، مع إمكانية التوصية بالتخدير العام لبعض المرضى. أثناء الجراحة، يُجرى شق في منطقة العجان للوصول إلى المنطقة التي يُوضع فيها الكفة بشكل دائري حول الإحليل. بعد وضع الكفة، يُوضع خزان الجهاز في منطقة الحوض من خلال شق ثانٍ في أسفل البطن. وأخيرًا، تُوضع المضخة في كيس الصفن، وبذلك يكتمل توصيل جزئي الجهاز. تُترك الكفة مفتوحة، ولا يُسمح باستخدامها إلا بعد تفعيلها بعد 4-6 أسابيع.

قد تشمل المضاعفات الجراحية إصابة المستقيم والأمعاء والإحليل والمثانة أثناء الجراحة، بالإضافة إلى النزيف والعدوى. هناك احتمال ضئيل لعدم القدرة على التبول و/أو سلس البول الإلحاحي بعد الجراحة. قد يتسبب الجهاز في تآكل وتهيج وتضيق الإحليل مع مرور الوقت، وهناك أيضًا احتمال ضئيل لحدوث عطل ميكانيكي.

العلاج بالحقن بمواد تشغل حيزاً في الجسم لدى الرجال:في الرجال المصابين بسلس البول الإجهادي، كما هو الحال في النساء، يمكن حقن مواد تُعزز جدار الإحليل، وبالتالي تزيد من مقاومته. تتميز هذه المواد بقوامها السائل الهلامي؛ فبعد الحقن، تتصلب داخل البنية الإسفنجية للإحليل، مُشكلةً بنيةً تشغل حيزًا، مما يجعل الإحليل أكثر مقاومةً للمثانة جزئيًا. مع ذلك، قد يقل تأثير الحقن بمرور الوقت. تُصنع هذه المواد من مواد اصطناعية أو تُستخلص من الكولاجين البقري. يُقدم العلاج بالحقن كخيار للمرضى غير المؤهلين للعلاجات الأخرى أو الذين يرفضونها. يُجرى هذا الإجراء بالمنظار في العيادة الخارجية، تحت الرؤية المباشرة، باستخدام إبرة تُدخل في الإحليل. يُزال القسطر في اليوم التالي. قد يحدث نزيف طفيف وانسداد مؤقت في المسالك البولية. على الرغم من ندرة حدوثها، إلا أنه قد تحدث عدوى وتهيج وتآكل في الإحليل.

6- الفوط الصحية والقسطرات المستخدمة في علاج سلس البول

إذا لم تتمكن العلاجات الطبية والجراحية من القضاء على سلس البول، فيمكن استخدام بعض المنتجات الصناعية للمساعدة في القضاء على الانزعاج الناجم عن سلس البول أو تخفيفه:

الوسادات والملابس الواقية:معظم المنتجات المصممة لهذا الغرض لا تختلف في حجمها عن الملابس الداخلية العادية، ويمكن ارتداؤها وإخفاؤها بسهولة تحت الملابس اليومية. يتم تجميع قطرات البول في قطرة واحدة، مما يسمح للمريض بمواصلة حياته الاجتماعية لفترة معينة دون تبول لا إرادي. كما توجد ملابس داخلية تُلبس فوق القضيب، وتحتوي على جيب مبطن في نهايتها لامتصاص القطرات، وهو مُحكم التثبيت.

القسطرة المتقطعة النظيفة (CIC):القسطرة المتقطعة النظيفة إجراء يُستخدم مع المرضى الذين يعانون من سلس البول الفيضي، حيث لا تُفرغ المثانة بشكل كامل وسليم. يتضمن هذا الإجراء قيام المريض بتفريغ مثانته بنفسه باستخدام قسطرة معقمة للاستخدام لمرة واحدة. قد يتطلب الأمر تكرار هذا الإجراء من مرة إلى ست مرات يوميًا، وذلك حسب احتياجات المريض. تمنع هذه الطريقة سلس البول، وتُخفف الضغط على الكليتين من خلال ضمان إفراغ المثانة بشكل كامل، وبالتالي تحمي وظائف الكلى. كما تُقلل من خطر الإصابة المتكررة بالتهابات المسالك البولية، وتُحسّن بشكل ملحوظ من جودة حياة المريض. إنها طريقة سهلة الاستخدام والتعلم، ويمكن استخدامها بأمان عند تطبيقها بشكل صحيح.

7- جراحة تكبير المثانة لعلاج سلس البول

إذا لم يتحسن سلس البول بالأدوية والعلاجات الأخرى، وكان السبب هو عدم كفاية سعة المثانة أو صغرها، فقد يُقترح على المريض إجراء جراحة تكبير المثانة. تهدف هذه الجراحة إلى زيادة سعة المثانة، حيث تُخفف الضغط الناتج عن امتلاء المثانة، مما يسمح لها بتخزين كمية أكبر من البول. تُجرى الجراحة من خلال شق في أسفل البطن، حيث تُستخدم قطعة من نسيج الأمعاء الدقيقة لتكبير المثانة. هذا الإجراء، المعروف باسم تكبير المثانة أو رأب المثانة التوسيعي، نادرًا ما يكون ضروريًا في الوقت الحاضر.

8- ممارسات الطب البديل والتكميلي المستخدمة في علاج سلس البول

توجد منتجات قليلة جدًا من الطب البديل ذات فعالية مثبتة في علاج سلس البول. غالبًا ما يُساء استخدام هذه الطريقة. لا يوجد علاج نهائي لهذه المشكلة. مع ذلك، توجد بعض المعلومات الإيجابية حول فوائد الوخز بالإبر واليوغا، والتي ذُكرت سابقًا، ويمكن إضافتها إلى هذه المجموعة.

مقالات مفصّلة حول هذا الموضوع Hastalıklar
تنبيه مهم

المعلومات هنا للتوعية فقط وليست استشارة طبية. راجع طبيبك للعلاج المناسب.