تضيق الوصل الحويضي الحالبي
تضيق الوصل الحويضي الحالبي
يشير تضيق الوصل الحويضي الحالبي (UPJ) إلى وجود تضيق أو انسداد في المنطقة التي تلتقي فيها حويضة الكلية (الحوض الكلوي) مع الحالب، وهو الأنبوب الذي ينقل البول. تقع حويضة الكلية في الجزء العلوي من كل حالب، وهي عبارة عن تجويف صغير يشبه القمع حيث يتجمع البول قبل انتقاله إلى الحالب. وفي الوضع الطبيعي، تمتلك كل كلية حالبًا واحدًا. تقوم الكليتان بتصفية الفضلات والماء الزائد من الدم لتكوين البول، ثم يتجمع البول عند منطقة الوصل الحويضي الحالبي وينتقل بعدها عبر الحالبين إلى المثانة. وعند وجود تضيق أو انسداد في هذه المنطقة، يصبح تدفق البول بطيئًا أو قد يتوقف تمامًا، مما يزيد من خطر تلف الكلية. وفي معظم الحالات، تتأثر كلية واحدة فقط.
ما هو تضيق الوصل الحويضي الحالبي (UPJ)؟
يشير تضيق الوصل الحويضي الحالبي (UPJ) إلى وجود تضيق أو انسداد في المنطقة التي تلتقي فيها حويضة الكلية (الحوض الكلوي) مع الحالب، وهو الأنبوب الذي ينقل البول. تقع حويضة الكلية في الجزء العلوي من كل حالب، وهي عبارة عن تجويف صغير يشبه القمع حيث يتجمع البول قبل انتقاله إلى الحالب. وفي الوضع الطبيعي، تمتلك كل كلية حالبًا واحدًا. تقوم الكليتان بتصفية الفضلات والماء الزائد من الدم لتكوين البول، ثم يتجمع البول عند منطقة الوصل الحويضي الحالبي وينتقل بعدها عبر الحالبين إلى المثانة. وعند وجود تضيق أو انسداد في هذه المنطقة، يصبح تدفق البول بطيئًا أو قد يتوقف تمامًا، مما يزيد من خطر تلف الكلية. وفي معظم الحالات، تتأثر كلية واحدة فقط.
يحدث تضيق الوصل الحويضي الحالبي في حوالي حالة واحدة من كل 1500 ولادة، وهو مسؤول عن نحو 80٪ من حالات توسع الكلية (Hydronephrosis) الناتجة عن انسدادات الجهاز البولي. كما يُشاهد عند الذكور بمعدل يزيد عن الضعف مقارنة بالإناث، وتكون الكلية اليسرى أكثر تأثرًا بحوالي الضعف مقارنة بالكلية اليمنى.
أسباب وأعراض تضيق الوصل الحويضي الحالبي (UPJ)
تشمل أعراض تضيق الوصل الحويضي الحالبي ما يلي:
- انتفاخ أو تورم في أحد جانبي البطن
- التهابات بولية مصحوبة بالحمى
- ألم في أعلى البطن والظهر، خاصة بعد شرب السوائل. وينتج الألم عن تجمع البول الذي يسبب ضغطًا على الكلية والأنسجة المحيطة بها. وفي بعض الحالات، إذا كان الانسداد جزئيًا، فقد يأتي الألم ويختفي بسبب السماح المؤقت بمرور البول.
- زيادة خطر تكوّن حصوات الكلى
- ظهور دم في البول
- الغثيان و/أو القيء
- ضعف النمو وتأخر التطور لدى الأطفال
يشير تضيق الوصل الحويضي الحالبي إلى أن الحالب أو بنية الكلية لم تتكون بشكل صحيح أثناء نمو الجنين داخل الرحم. كما قد يكون هناك عامل وراثي يساهم في حدوث الحالة. وقد يكون التضيق خلقيًا منذ الولادة، أو قد يظهر لاحقًا بسبب أسباب مثل الالتهابات.
بشكل عام، قد يحدث تضيق الوصل الحويضي الحالبي بسبب ما يلي:
- ضيق خلقي في فتحة الحالب: حيث توجد اضطرابات في عدد أو ترتيب الخلايا العضلية الصغيرة الموجودة في الحالب، وهي المسؤولة عن دفع البول من الكلية إلى المثانة.
- وجود طيات غير طبيعية في جدار الحالب تعمل كالصمام وتعيق تدفق البول.
- حدوث انثناءات أو التواءات على طول الحالب.
- اتصال الحالب بالحوض الكلوي في موضع مرتفع بشكل غير طبيعي، مما يؤدي إلى زاوية غير طبيعية بين الكلية والحالب.
- مرور أو تقاطع غير طبيعي للأوعية الدموية قد يضغط على منطقة الوصل الحويضي الحالبي أو يعيق تدفق البول.
- وفي حالات أقل شيوعًا لدى البالغين، قد يحدث الانسداد بسبب حصوات الكلى، أو التهابات المسالك البولية العلوية، أو العمليات الجراحية، أو الأوعية الدموية المتقاطعة بشكل غير طبيعي، أو تورمات الجهاز البولي.
تشخيص تضيق الوصل الحويضي الحالبي (UPJ)
يمكن أن يكشف فحص الموجات فوق الصوتية قبل الولادة عن وجود تضيق في الوصل الحويضي الحالبي. ويؤدي تجمع البول الناتج عن الانسداد إلى تضخم غير طبيعي في الكلية، وهي حالة تُعرف باسم استسقاء الكلية (Hydronephrosis). وبعد الولادة، يجب إجراء تحاليل دم مثل اليوريا والكرياتينين، بالإضافة إلى فحوصات البول لتقييم وظائف الكلى وتصريف البول.
كما يمكن استخدام تصوير الجهاز البولي الوريدي (IVP)، والتصوير الومضاني للكلى (Renal Scintigraphy)، والموجات فوق الصوتية، والتصوير المقطعي المحوسب (CT)، والتصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) للكشف عن الانسدادات في الكلى، بالإضافة إلى تقييم بنية الكلى والحالبين والمثانة.
علاج تضيق الوصل الحويضي الحالبي (UPJ)
في العديد من الأطفال المصابين بتضيق الوصل الحويضي الحالبي، قد تتحسن الحالة تلقائيًا خلال أول 18 شهرًا من الحياة. وخلال هذه الفترة، يتم استخدام الفحوصات المتكررة بالموجات فوق الصوتية والتصوير لمراقبة الحالة والتأكد من عدم حدوث تلف دائم في الكلية. وإذا لم يتحسن تدفق البول بعد الأشهر الثمانية عشر الأولى واستمر الانسداد، فعادة ما تكون الجراحة ضرورية.
تُعرف العملية الجراحية الأكثر شيوعًا لدى الأطفال باسم “رأب الحويضة المفتوح” (Open Pyeloplasty). وفي هذه العملية، يتم استئصال الجزء المتضيق من الوصل الحويضي الحالبي ثم إعادة توصيل الحالب بالحوض الكلوي بفتحة أوسع. وتهدف العملية إلى السماح بتدفق البول بحرية، وتخفيف الأعراض، وتقليل خطر العدوى.
كما يمكن إجراء هذه العملية بنجاح باستخدام تقنيات طفيفة التوغل مثل رأب الحويضة بالمنظار أو الجراحة الروبوتية. وهناك خيار آخر يتمثل في استخدام المنظار الداخلي، حيث يتم إدخال سلك خاص عبر الحالب للوصول إلى منطقة الانسداد، ثم يتم شق التضيق باستخدام التيار الكهربائي ووضع دعامة (Stent) لعدة أسابيع خلال فترة الشفاء. ولا تتطلب هذه الطريقة أي شق جراحي، إلا أن نسبة نجاحها أقل وقد تحتاج إلى التكرار أكثر من مرة.
تستغرق عملية رأب الحويضة المفتوح عادة عدة ساعات وتبلغ نسبة نجاحها حوالي 95٪. وقد يحتاج المريض إلى البقاء في المستشفى لمدة يومين أو ثلاثة أيام بعد العملية. كما قد يتم وضع أنبوب تصريف مؤقت داخل الكلية أو الحالب للمساعدة في تدفق البول أثناء فترة التعافي. وتُعتبر نسب نجاح الجراحة بالمنظار أو الجراحة الروبوتية مماثلة للجراحة المفتوحة، إلا أنها تتطلب مهارة جراحية أعلى وتعتمد على عمر المريض وشدة التضيق
المعلومات هنا للتوعية فقط وليست استشارة طبية. راجع طبيبك للعلاج المناسب.

