ESWL

ESWL

يشير مصطلح ESWL ‏(Extracorporeal Shock Wave Lithotripsy) إلى تفتيت الحصى باستخدام موجات صادمة تُطبّق من خارج الجسم. يعود اكتشاف هذا الجهاز إلى ثمانينيات القرن الماضي. وقد انتشر استخدام ESWL بشكل واسع خلال الثمانينيات والتسعينيات، إلا أن تطور تقنيات الجراحة المغلقة في السنوات الأخيرة أدى إلى تضييق نطاق استخدامه نسبيًا. ويُعتبر ESWL طريقة علاج مناسبة وفعالة لحوالي 90٪ من حصوات الجهاز البولي.

ما هو تفتيت الحصى بالموجات الصادمة من خارج الجسم (ESWL)؟

يشير مصطلح ESWL ‏(Extracorporeal Shock Wave Lithotripsy) إلى تفتيت الحصى باستخدام موجات صادمة تُطبّق من خارج الجسم. يعود اكتشاف هذا الجهاز إلى ثمانينيات القرن الماضي. وقد انتشر استخدام ESWL بشكل واسع خلال الثمانينيات والتسعينيات، إلا أن تطور تقنيات الجراحة المغلقة في السنوات الأخيرة أدى إلى تضييق نطاق استخدامه نسبيًا. ويُعتبر ESWL طريقة علاج مناسبة وفعالة لحوالي 90٪ من حصوات الجهاز البولي.

توجد ثلاثة أنواع من أجهزة ESWL وفقًا لمصدر الطاقة المولد للموجات الصادمة: الأجهزة الكهروهيدروليكية، والكهرضغطية، والكهرومغناطيسية. ولا يوجد فرق كبير بين هذه الأجهزة من حيث نجاح تفتيت الحصى. أما من حيث توجيه الحصوة وتصويرها، فهناك نوعان من الأجهزة: أجهزة التنظير التألقي بالأشعة السينية (Fluoroscopy) وأجهزة الموجات فوق الصوتية. وتُعتبر أجهزة التنظير التألقي الأكثر استخدامًا، بينما تكون أجهزة الموجات فوق الصوتية أكثر ملاءمة للحصوات غير الظاهرة بالأشعة السينية (Radiolucent stones).

يتكون الجهاز من ثلاثة أجزاء رئيسية: طاولة يستلقي عليها المريض، ومولد للموجات، وكيس مائي تدخل من خلاله الموجات الصوتية إلى الجسم عبر الجلد، بالإضافة إلى جهاز أشعة أو موجات فوق صوتية لتحديد موقع الحصوة. تقوم الموجات الصوتية الداخلة عبر الجلد بتفتيت الحصوة إلى أجزاء صغيرة جدًا، ثم تخرج هذه الأجزاء من الجسم عبر المسالك البولية. أثناء الإجراء، يتم توجيه الموجات الصوتية الناتجة عن الجهاز من خلال جلد المريض إلى الحصوة المستهدفة. تُنتج الموجات بتردد معين في الدقيقة، ويمكن زيادة هذا التردد أثناء الإجراء. تستغرق العملية عادة بين 20 و45 دقيقة، وقد تكون هناك حاجة إلى جلسات إضافية.

إذا كان حجم الحصوة كبيرًا، فقد تكون هناك حاجة إلى عدة جلسات لتفتيتها بالكامل. ولا يُنصح مطلقًا بإجراء أكثر من ثلاث جلسات لتفتيت الحصى. لا يحتاج المريض إلى البقاء في المستشفى بعد الإجراء. كما أن نسبة النجاح ليست 100٪، إذ تختلف حسب حجم الحصوة وموقعها، وتتراوح نسبة النجاح في الحصوات التي يقل حجمها عن 1 سم بين 60٪ و90٪ تقريبًا.

الحالات التي يكون فيها ESWL الخيار العلاجي الأول

يُعتبر ESWL الخيار العلاجي الأول في الحالات التالية:

  • حصوات الكلى التي يقل حجمها عن 2 سم، وخاصة القريبة من 1 سم
  • الحصوات المتبقية بعد الجراحة المفتوحة أو استئصال الحصى عن طريق الجلد
  • حصوات الجزء العلوي من الحالب وبعض الحصوات الموجودة في أجزاء أخرى من الحالب

ومع ذلك، يمكن استخدام ESWL أيضًا بمفرده أو مع تقنيات علاجية أخرى لمعظم أنواع الحصى.

يمكن كذلك استخدام ESWL لحصوات الجزء السفلي من الحالب، لكن نظرًا لصعوبة توجيه الموجات إلى هذه المنطقة واحتمال عدم تفتيت الحصوة بشكل كافٍ، فإن علاج الحصوة باستخدام تنظير الحالب يُعتبر غالبًا الخيار الأنسب.

في حال وجود حصوات كلوية بحجم 2 سم أو أكثر، فإن استخدام ESWL قد يتطلب عددًا كبيرًا من الجلسات، كما يزيد خطر انسداد الكلية بسبب شظايا الحصوة. لذلك، يُعتبر استئصال الحصى عن طريق الجلد (PNL) خيارًا أكثر ملاءمة، خاصة للحصوات التي يزيد حجمها عن 3 سم.

أما الحصوات التي يتراوح حجمها بين 1 و2 سم داخل الكلية، وخاصة في القطب السفلي للكلية، فما تزال محل نقاش من حيث أفضل طريقة علاج. ويُعتبر كل من ESWL وتنظير الحالب المرن (الذي يتم عبر المسالك البولية)، أو الجمع بينهما، من الخيارات العلاجية المناسبة لهذه الحالات.

استخدام ESWL لدى الأطفال

يمكن أيضًا تطبيق تفتيت الحصى بالموجات الصادمة بنجاح لدى الأطفال الذين يعانون من حصوات الكلى أو الحالب. وعادة ما يستطيع الأطفال إخراج شظايا الحصى بسهولة أكبر مقارنة بالبالغين بعد الإجراء. ويُعتبر التخدير أثناء العملية هو مصدر القلق الرئيسي لدى الأطفال. لذلك، ولمنع الألم وتجنب حركة الطفل التي قد تعيق توجيه الموجات نحو الحصوة، يتم إعطاء الأطفال تخديرًا خفيفًا أثناء العلاج.

وكما هو الحال لدى البالغين، يُعتبر ESWL علاجًا مناسبًا لحصوات الكلى التي يقل حجمها عن 2 سم وحصوات الحالب التي يقل حجمها عن 1 سم لدى الأطفال.

الحالات التي لا ينبغي فيها إجراء ESWL (موانع الاستعمال)

لا يُنصح بإجراء ESWL في الحالات التالية:

  • وجود التهاب نشط في المسالك البولية
  • الحمل
  • ارتفاع ضغط الدم غير المسيطر عليه
  • استخدام أدوية مميعة للدم
  • اضطرابات النزيف
  • وجود انسداد تشريحي في المسالك البولية يمنع خروج شظايا الحصى
  • تمدد الشريان الأبهر (Aortic aneurysm)

في بعض الحالات الخاصة، قد لا يُوصى باستخدام ESWL بسبب تأثير صلابة الحصوة وموقعها داخل الكلية على نسبة النجاح. فعلى سبيل المثال، غالبًا ما تكون الحصوات ذات الكثافة العالية (>1000 HU) في التصوير المقطعي مقاومة للعلاج بالموجات الصادمة. كما لا يُنصح باستخدام ESWL إذا كانت الحصوة موجودة في الكأس السفلي للكلية وكان هناك وضع تشريحي يمنع خروج الشظايا المتكسرة من تلك المنطقة.

مضاعفات ESWL

تخرج شظايا الحصى الناتجة عن تفتيت الحصوة عبر المسالك البولية. وخاصة في الكأس السفلي للكلية، قد تبقى بعض الشظايا الصغيرة داخل الكلية ولا يتم طرحها بالكامل. ويمكن أن تشكل هذه الشظايا أساسًا لتكوّن حصوات جديدة، كما قد تنمو الأجزاء الصغيرة بمرور الوقت (بنسبة 21–59٪).

أثناء خروج شظايا الحصى، قد يشعر المريض بألم كلوي (Renal colic). كما قد تصطف الشظايا داخل الحالب وتسبب انسدادًا في المسالك البولية، وتُعرف هذه الحالة باسم “شارع الحصى” (Stone street)، ويتم علاجها حسب شدة الانسداد.

قد تؤثر الموجات الصادمة التي تنتقل عبر الجلد إلى الحصوة أيضًا على الكلية والأنسجة المحيطة بها. وقد تتسبب في آثار جانبية تتراوح بين نزيف خفيف إلى نزيف شديد في الكلية (<1–19٪). ونادرًا ما قد يحدث ضرر للأنسجة المحيطة.

كما قد تسبب اضطرابات في نظم القلب لدى مرضى القلب (11–59٪). ويمكن إجراء ESWL لدى المرضى الذين يحملون جهاز تنظيم ضربات القلب مع اتخاذ الاحتياطات اللازمة.

ورغم وجود بعض الدراسات التي تشير إلى أن إجراء أكثر من ثلاث جلسات أو التعرض لأكثر من 40 موجة صادمة قد يرتبط بارتفاع ضغط الدم الدائم على المدى الطويل، فإن ذلك لم يتم إثباته بشكل قاطع. ولذلك لا يُوصى بإجراء أكثر من ثلاث جلسات ESWL.

مقالات مفصّلة حول هذا الموضوع ESWL
تنبيه مهم

المعلومات هنا للتوعية فقط وليست استشارة طبية. راجع طبيبك للعلاج المناسب.