التبول أثناء الليل
التبول أثناء الليل
التبول الليلي، أو الاستيقاظ ليلاً للتبول، هو الاستيقاظ مرة أو أكثر أثناء النوم بسبب الحاجة إلى التبول. ولا يشمل هذا المصطلح الاستيقاظ للذهاب إلى المرحاض بسبب الألم أو الأرق أو الضوضاء أو بعض المشاكل النفسية. كما أن الذهاب إلى المرحاض فور الاستيقاظ صباحاً ليس تبولاً ليلياً. عادةً، ينخفض إنتاج البول إلى النصف أثناء النوم بسبب هرمون ADH الذي يُفرز من قاعدة الدماغ، وعادةً ما تكون الحاجة إلى الاستيقاظ للتبول ضئيلة خلال فترة نوم تتراوح بين 6 و8 ساعات.
ما هو التبول الليلي (الحاجة إلى الاستيقاظ للتبول ليلاً)؟
التبول الليلي، أو الاستيقاظ ليلاً للتبول، هو الاستيقاظ مرة أو أكثر أثناء النوم بسبب الحاجة إلى التبول. ولا يشمل هذا المصطلح الاستيقاظ للذهاب إلى المرحاض بسبب الألم أو الأرق أو الضوضاء أو بعض المشاكل النفسية. كما أن الذهاب إلى المرحاض فور الاستيقاظ صباحاً ليس تبولاً ليلياً. عادةً، ينخفض إنتاج البول إلى النصف أثناء النوم بسبب هرمون ADH الذي يُفرز من قاعدة الدماغ، وعادةً ما تكون الحاجة إلى الاستيقاظ للتبول ضئيلة خلال فترة نوم تتراوح بين 6 و8 ساعات.
يُعدّ الاستيقاظ مرة واحدة ليلاً مع التقدم في السن أمراً طبيعياً، لكن الحاجة إلى التبول أكثر من المعتاد ليست طبيعية، ويجب فحصها كحالة طبية، خاصةً إذا كانت مصحوبة بأعراض أخرى. بالطبع، المثانة عضو اجتماعي، ولا يُمكن اعتبار الاستيقاظ للتبول ليلاً بشكل متكرر أمراً مرضياً. مع ذلك، إذا أثرت الحاجة إلى التبول ليلاً على جودة حياتك اليومية وأزعجت راحتك، فمن الجدير بالفحص. كلما زادت الحاجة إلى التبول ليلاً، زاد اضطراب نومك، مما يؤدي إلى زيادة التعب خلال النهار، وصعوبة التركيز في العمل، والتأثير على أنشطتك اليومية وحياتك الاجتماعية. كذلك، قد يشعر الأشخاص الذين يعملون في نوبات ليلية وينامون نهاراً بالحاجة إلى التبول أثناء نومهم نهاراً.
قد يحدث التبول الليلي لدى كل من النساء والرجال، ويزداد تواتر حدوثه مع التقدم في السن. وهو أكثر شيوعًا لدى النساء دون سن الثلاثين والرجال فوق سن الخمسين. أما بعد سن الستين، فيحدث بمعدلات متقاربة لدى كل من النساء والرجال.
أسباب وأنواع الحاجة إلى التبول ليلاً.
إنتاج البول المفرط (كثرة التبول):يُنتج مرضى كثرة التبول أكثر من 3 لترات من البول خلال 24 ساعة. ويعود ذلك عادةً إلى تصفية الكلى لكمية كبيرة من الماء. وقد يؤدي الإفراط في تناول السوائل إلى جفاف الفم، مما يزيد من إنتاج البول في بعض الحالات، مثل داء السكري من النوع الأول أو الثاني، والعطاش الأولي (داء السكري الكاذب)، وسكري الحمل.
إنتاج البول المفرط ليلاً (التبول الليلي المفرط):في حالة التبول الليلي المفرط، تُنتج كميات كبيرة من البول ليلاً فقط. أما خلال النهار، فتكون كميات البول طبيعية أو حتى أقل. ويعود ذلك عادةً إلى احتباس السوائل الناتج عن الوذمة في القدمين أو الساقين خلال النهار. عند الاستلقاء للنوم، يزول تأثير الجاذبية، فتعود السوائل من المناطق المتورمة إلى الأوعية الدموية، حيث تقوم الكليتان بتصفيتها، مما يؤدي إلى زيادة إنتاج البول.
أسباب الوذمة واحتباس السوائل الزائدة:
- سكتة قلبية.
- الفشل الكلوي المزمن
- وذمة الأطراف السفلية (تورم الساقين).
- اضطرابات النوم مثل انقطاع النفس الانسدادي النومي (حيث ينقطع التنفس أو يتوقف عدة مرات أثناء النوم).
- تشمل بعض الأدوية مدرات البول (حبوب الماء)، والجليكوسيدات القلبية، والديميكلوسيكلين، والليثيوم، والميثوكسي فلوران، والفينيتوين، والبروبوكسيفين، وفيتامين د الزائد.
- شرب الكثير من السوائل قبل النوم، وخاصة القهوة أو المشروبات التي تحتوي على الكافيين أو الكحول.
- تناول وجبة غنية بالملح.
- انخفاض إنتاج هرمون الفازوبريسين (ADH)
كثرة التبول الليلي (التبول الليلي الحقيقي):يشير التبول الليلي إلى الحاجة للاستيقاظ للتبول ليلاً، على الرغم من أن كمية البول طبيعية. ولا تكون كمية البول الإجمالية المنتجة كبيرة في الواقع. ويعود ذلك عادةً إلى عدم إفراغ المثانة بالكامل (وبالتالي امتلائها بسرعة أكبر) أو عدم امتلائها بالكامل قبل الشعور بالحاجة للتبول (انخفاض حجم المثانة). وقد يحدث هذا أيضاً بسبب صعوبة النوم، ولكنه لا يُعتبر تبولاً ليلياً.
أسباب قد تمنعك من إفراغ مثانتك بالكامل:
- انسداد مخرج المثانة
- تضخم البروستاتا
- سرطان البروستاتا
- انسداد مخرج المثانة الخلقي وتضيق الإحليل
قد تشمل الأسباب التي قد تجعل المثانة غير قادرة على تخزين البول بشكل كامل ما يلي:
- فرط نشاط المثانة (تشنجات المثانة).
- التهاب المثانة أو التهاب المسالك البولية المتكرر.
- التهاب المثانة (تورم).
- التهاب المثانة الخلالي - متلازمة المثانة المؤلمة.
- سرطان المثانة.
الحاجة إلى الاستيقاظ للتبول ليلاً - تشخيص التبول الليلي.
يُعدّ تشخيص التبول الليلي بسيطًا نسبيًا، لكن فهم أسبابه الكامنة معقدٌ نوعًا ما. لذا، قد يكون التبول الليلي عرضًا لحالات طبية أخرى خطيرة. سيبدأ طبيبك بمراجعة تاريخك الطبي وإجراء فحص سريري. لفهم أعراضك بشكل أفضل وتأثيرها على جودة حياتك، قد يطلب منك طبيبك تعبئة استبيان. الاستبيان الأكثر شيوعًا هو "التبول الليلي - جودة الحياة" (N-QoL). قد يطلب منك أيضًا تدوين ملاحظات يومية عن التبول للمساعدة في التشخيص. هذا سجلٌّ لمدة يومين إلى ثلاثة أيام يُبيّن كمية السوائل التي تشربها، وعدد مرات ذهابك إلى المرحاض، وكمية البول التي تُخرجها (بالمليلتر). يمكنك القيام بذلك بسهولة في المنزل باستخدام كوب قياس. يمكنك أيضًا ذكر الرغبة المفاجئة في التبول وسلس البول. يجب عليك أيضًا تسجيل أي أدوية تتناولها، والتهابات المسالك البولية، والأعراض ذات الصلة. سيراجع طبيبك السجل لتحديد الأسباب المحتملة وعلاج احتياجاتك للتبول الليلي.
قد يطرح عليك طبيبك الأسئلة التالية:
- متى بدأ هذا الوضع؟
- كم مرة تتبول كل ليلة؟
- ما مقدار البول الذي تخرجه عند التبول ليلاً؟
- هل طرأ أي تغيير (زيادة أو نقصان) على سرعة أو كثافة تدفق البول لديك؟
- كم تشرب من القهوة المحتوية على الكافيين يومياً؟
- هل تمنعك الحاجة إلى التبول طوال الليل من الحصول على قسط كافٍ من النوم؟
- هل تشرب المشروبات الكحولية؟ كم مرة وكم الكمية؟
- هل تغير نظامك الغذائي مؤخراً؟
- بالإضافة إلى مراجعة سجل التبول الخاص بك، قد يطلب طبيبك إجراء اختبار بول لفحص البول بحثًا عن العدوى.
الفحص البدني:
- انتفاخ المثانة (إذا لم يتم إفراغ المثانة بالكامل، فقد تشعر بأنها متوترة ومنتفخة)
- تورم في الكاحلين والساقين (يُعرف باسم الوذمة المحيطية)
- تلف الجلد في منطقة الأعضاء التناسلية (علامة على سلس البول)
- إفرازات من مجرى البول (علامة على وجود عدوى)
- يمكن فحص التشوهات في المنطقة التناسلية من خلال فحص البروستاتا عند الرجال أو فحص الحوض عند النساء، بالإضافة إلى قياس ضغط الدم وفحوصات القلب أو الرئة أو الحالات العصبية.
علاج التبول الليلي (الحاجة إلى التبول ليلاً)
يمكن تقديم عدة اقتراحات لعلاج التبول الليلي (الحاجة إلى التبول ليلاً)، ويركز العلاج الأساسي على معالجة السبب الكامن وراءه. بالإضافة إلى ذلك، قد يُوصى بعلاجات داعمة لتخفيف الأعراض. وتلعب أسباب التبول الليلي، والعلاجات الأخرى المستخدمة، وبعض التفضيلات الشخصية دورًا في العلاج. تشمل طرق العلاج الأدوية وبعض الإجراءات الجراحية.
مضادات مستقبلات المسكارين:مضادات مستقبلات المسكارين (MRAs) هي أدوية تُقلل من تقلصات المثانة غير الطبيعية، وتُخفف من الحاجة المُلحة للتبول. ولها آثار جانبية، تكون عادةً متوسطة الشدة. ومن الآثار الجانبية الشائعة جفاف الفم والعينين، وحموضة المعدة، والإمساك. وفي حالات نادرة، قد تحدث تشوش الرؤية، والغثيان، وصعوبة التبول. ويُلاحظ أن الاستخدام طويل الأمد لمضادات المسكارين لدى كبار السن يُسبب آثارًا جانبية أسوأ.
هذه الأدوية المضادة للمسكارين:
- داريفيناسين
- فيسوتيرودين
- أوكسيبوتينين
- بروبيفيرين
- سوليفيناسين
- تولتيرودين
- كلوريد الترسبيوم
ناهض مستقبلات بيتا 3 – ميرابيغرون:يعمل هذا الدواء على إرخاء عضلات المثانة، مما يساعد على زيادة سعتها لاستيعاب البول. وبالتالي، ستشعر برغبة أقل في التبول. يُسبب ميرابيغرون بعض الآثار الجانبية المزعجة، لكنها أقل من تلك الخاصة بمضادات الميوكارنين، ويمكن استخدامه معها. تكون الآثار الجانبية لميرابيغرون خفيفة بشكل عام، لكن آثاره الجانبية على المدى الطويل غير مؤكدة.
الأدوية المدرة للبول (مدرات البول العروية):في بعض المرضى، يُسهّل تحسّن الدورة الدموية في وضعية الاستلقاء على الظهر على القلب ضخ الدم إلى الكليتين وبقية الجسم. ويؤدي ذلك إلى زيادة إنتاج البول لأن الكليتين تُصفّيان كمية أكبر من السوائل، مما ينتج عنه التبول الليلي. يمكن استخدام مدرات البول القوية لهذا الغرض، ولكن قد تحدث آثار جانبية مثل الجفاف، والنقرس، وانخفاض مستويات الصوديوم أو البوتاسيوم في الدم، وانخفاض ضغط الدم، والدوار.
تشمل الأدوية المدرة للبول ما يلي:
- فوروسيميد
- بوميتانيد
- تورسيمايد
ديسموبريسين-ADH:إذا كان سبب التبول الليلي هو انخفاض إنتاج الفازوبريسين (ADH)، فيمكن استخدامه كدواء بديل. في حال وجود إدرار بول ليلي مفرط، قد يُوصى بهذا الدواء لتقليل كمية البول. يُقلل ديسموبريسين من عدد مرات الاستيقاظ للتبول، مما يسمح بالنوم لفترات أطول دون انقطاع. يُؤخذ قبل النوم على شكل أقراص، أو بخاخ أنفي، أو أقراص سريعة الذوبان في الفم. يستمر مفعوله من 8 إلى 12 ساعة. يتوفر الدواء بجرعات مختلفة، وعادةً ما تحتاج النساء إلى جرعة أقل من الرجال. من الآثار الجانبية لديسموبريسين انخفاض مستوى الصوديوم في الدم، لذا يُنصح بإجراء فحوصات دم قبل وأثناء العلاج.
تشمل الآثار الجانبية الأقل شيوعًا الصداع، والإسهال، والغثيان، وآلام البطن، والدوخة، واحمرار الوجه، أو جفاف الفم. وفي حالات نادرة، قد يُسبب دواء ديسموبريسين ارتفاع ضغط الدم وتورمًا في القدمين والكاحلين (وذمة طرفية).
علاج البروستاتا وجراحتها:نظراً للعلاقة بين البروستاتا والمثانة، يُوصف لبعض الرجال أدوية لإرخاء عضلات غدة البروستاتا أو لتقليص حجمها. وعندما تتأثر وظيفة المثانة، قد يُنصح بإجراء استئصال البروستاتا بالمنظار لتخفيف أعراض تضخم البروستاتا الحميد.
توصيات نمط الحياة لعلاج التبول الليلي:يمكنك تقليل الأعراض وتحسين نوعية حياتك من خلال تغييرات عامة في نمط الحياة.
١. حافظ على عادات نوم جيدة: اذهب إلى الفراش واستيقظ في نفس الأوقات كل يوم من أيام الأسبوع، واحصل على قسط كافٍ من النوم لتكون نشيطًا ومنتبهًا في اليوم التالي. البقاء في الفراش لفترة أطول أو أقصر سيؤثر سلبًا على جودة النوم؛ تجنب القيلولة أثناء النهار؛ ونم في بيئة مريحة ذات درجة حرارة مناسبة، خالية من الضوضاء والضوء المزعج.
٢. لتجنب الاستيقاظ ليلاً بسبب الرغبة في التبول، قلل من تناول السوائل في أواخر فترة ما بعد الظهر والمساء. اشرب ما لا يقل عن ١-١.٥ لتر من الماء يومياً، واستشر طبيبك بشأن زيادة كمية الماء التي تشربها.
3. قلل من تناول الكحول والكافيين، فهما يزيدان من إدرار البول وقد يهيجان المثانة. مع أن بعض المشروبات، كالشاي والقهوة، تحمل علامة "خالية من الكافيين"، إلا أنها قد تحتوي على كميات ضئيلة من الكافيين.
4. تجنب تناول وجبات دسمة قبل النوم. بعض الأطعمة قد تزيد من التبول الليلي. على سبيل المثال، قد يساعد تقليل التوابل والشوكولاتة في المساء.
5. تجنب التدخين لأن النيكوتين منبه ويمكن أن يؤثر على نومك.
٦- عندما تشعر برغبة مفاجئة في التبول، حاول حبس البول لفترات أطول، كما نصحك طبيبك. سيساعد ذلك على تدريب مثانتك على استيعاب كمية أكبر من البول، مما يؤدي إلى تقليل عدد مرات التبول.
٧. قلل من تورم ساقيك وكاحليك. خلال النهار، يتسبب تراكم السوائل في جسمك في تورم ساقيك، وهو ما يُعرف بالوذمة المحيطية. يساعد الاستلقاء أو رفع ساقيك لبضع ساعات على عودة السوائل إلى الكليتين، حيث تُطرح هذه السوائل من الجسم عن طريق البول. إذا حدث هذا ليلاً، فستُصاب بالتبول الليلي. لذا، فإن الاستلقاء أو رفع ساقيك بعد الظهر سيُمكّنك من النوم بشكل أعمق ولساعات أطول ليلاً.
المعلومات هنا للتوعية فقط وليست استشارة طبية. راجع طبيبك للعلاج المناسب.

